ممرضة همست لي: اهربي فورًا وما اكتشفته عن عائلة زوجي دمّر حياتي ثم أنقذها


كيف تنهض من جديد بعد أن تبكي.
وعلى مكتبها إطاران للصور
أحدهما لأمها والآخر لوالدها وهو يبتسم.
لم تمح الماضي أبدا
بل اختارت فقط أن تضعه في المكان الصحيح
خلفها
لكن محفوظا برفق في قلبها.
عادت آروهي إلى المنزل لكن كلمات الممرضة كانت تنهش عقلها. في منتصف الليل وبينما كان راغاف غارقا في نومه العميق أو هكذا ظنت تسللت آروهي إلى قبو المنزل القديم المكان الذي كانت حماتها تمنعها من دخوله قطعيا.
هناك وسط الغبار والظلال وجدت صندوقا حديديا مخبأ خلف ستارة قديمة. فتحته بيديها المرتجفتين لتجد صورا لثلاث نساء كلهن يشبهنها بشكل غريب وكلهن كن يرتدين نفس العقد الذي أهدته لها حماتها يوم زفافها! خلف الصور كانت هناك شهادات ۏفاة.. والسبب في كل مرة كان مضاعفات مفاجئة أثناء الولادة.
أدركت آروهي أن الخطړ ليس مرضيا بل هو مخطط. حماتها سافيتري كانت تأخذها دائما لطبيب محدد وهو صديق قديم للعائلة. في اليوم التالي قررت آروهي الذهاب بمفردها إلى مختبر آخر بعيدا عن أعين حماتها لإجراء تحاليل ډم شاملة.
الصدمة كانت عندما ظهرت النتائج ډمها يحتوي على نسب عالية من مادة كيميائية تسبب تخثر الډم ببطء وهي مادة لا توجد إلا في نوع معين من الأعشاب التي كانت حماتها تصر على وضعها في شاي الصباح يوميا تحت مسمى مقويات للجنين!
عادت آروهي للمنزل وواجهت راغاف بالحقائق والدموع في عينيها. هل تريد قتلي أنت وأمك من هؤلاء النساء في الصور. تغيرت ملامح راغاف لأول مرة ظهر الخۏف في عينيه بدلا من البرود وقال بهمس مرعب أمي مهووسة بأسطورة عائلية قديمة.. هي تعتقد أن طفلا بصفات معينة يجب أن يولد ليحمي ثروتنا وإذا لم تكن الأم مناسبة فهي تضحي بها لتجرب مع أخرى.. أنا حاولت حمايتك ببرودي ظننت أنها ستمل منك وتتركك ترحلين!
أدركت آروهي أن زوجها جبان وليس شريكا في الچريمة لكنه لن ينقذها. في تلك الليلة كانت حماتها قد أعدت العشاء الخاص بمناسبة دخولها الشهر السابع. علمت آروهي أن هذه الليلة قد تكون الأخيرة لها.
بمساعدة الممرضة الشابة التي اتضح أنها ابنة إحدى الضحايا السابقات وتعمل في العيادة لټنتقم استطاعت آروهي تبديل الأكواب. شربت الحماة من الشاي المسمۏم الذي أعدته لآروهي وبينما كانت الحماة تعاني من الدوار هربت آروهي عبر النافذة نحو سيارة كانت تنتظرها في الظلام.
بعد أشهر من الهروب والاختباء وضعت آروهي طفلها بسلام في مستشفى حكومي بعيد تحت حماية الشرطة. تم القبض على سافيتري ديفي والطبيب المتواطئ بعد أن قدمت آروهي الصندوق الحديدي ونتائج التحاليل كأدلة دامغة.
أما راغاف فقد انتهى به الأمر وحيدا في ذلك القصر البارد يواجه ذنبه وصمته. آروهي بدأت حياة جديدة وأسمت طفلها أمل ليكون تذكيرا دائما بأن الحقيقة قد تتأخر لكنها دائما ما تشرق لتنهي كوابيس الظلام.