في الاتوبيس


عشان مش عايز أساعد بس عشان فعلا تعبان وممكن أقع في أي لحظة وهو بيتكلم رجله فعلا اتهزت شوية واضطر يمسك العمود بإيده الاتنين ساعتها شاب تاني كان قاعد في آخر الكرسي قام بسرعة وقال للست اتفضلي يا مدام اقعدي مكاني وكام واحد تاني قالوله اقعد يا ابني مكانك ما تتحركش الست وشها احمر واتلخبطت ومابقتش عارفة تبصله حاولت تقول أنا ماكنتش أعرف الشاب نزل التيشيرت تاني وقال بهدوء مش لازم تعرفي كل حاجة عن اللي قدامك قبل ما تحكمي عليه وبص للطفلين وابتسم ابتسامة خفيفة وقالهم خلو بالكم من ماما الجو في الأتوبيس اتغير تماما الناس اللي كانت بتهمهم عليه بقت باصة في الأرض راجل كبير قال بصوت عالي مش كل واحد شكله غريب يبقى قليل أدب السواق بص في المراية وقال يا جماعة محدش يحكم على حد من غير ما يعرف ظروفه الست فضلت واقفة لحظة وبعدين قالت بصوت واطي أنا آسفة الشاب هز راسه بس وما ردش ورجع يقعد ببطء شديد والعرق على جبينه واحدة ست كبيرة كانت قاعدة جنبه طلعت إزازة مية من شنطتها وادتهاله وقالت اشرب يا ابني ربنا يشفيك خدها وشكرها والأتوبيس رجع يتحرك بس المرة دي في هدوء مختلف هدوء فيه إحساس بالحرج والتفكير وكل واحد فيهم بقى باصص قدامه مش
عايز يعيد نفس الغلطة والست فضلت ساكتة طول الطريق حضنة ولادها وكل شوية تبص للشاب بنظرة ندم أما هو فكان باصص من الشباك تعبان فعلا بس يمكن أكتر حاجة وجعته مش العملية ولا الچرح لكن نظرات الناس السريعة اللي حكمت عليه من شكله قبل ما تعرف حكايته ومن يومها كل اللي كانوا
في الأتوبيس

ده اتعلموا درس صعب إن الاحترام مش سن ولا شكل ولا لقب أم أو شاب الاحترام إنك ما تفترضش إنك عارف حكاية اللي قدامك لأن أوقات أكتر واحد باين قوي هو أكتر واحد شايل ۏجع محدش شايفه.
الأتوبيس كمل طريقه والهدوء اللي نزل عليه كان تقيل كأنه بطانية
غطات على
كل الأصوات مافيش غير صوت الموتور وصرير الفرامل كل شوية والناس سرحانة في أفكارها الست واقفة مكانها ماسكة ولادها ومش قادرة ترفع عينها من على الأرض كل شوية تبص على الشاب وبعدين تبص بعيد بسرعة كأنها نفسها تقول حاجة ومش لاقية كلام أما الشاب فكان قاعد مميل راسه على الشباك عينه مغمضة نص غمضة ونفسه باين إنه تقيل إيده محطوطة على بطنه كأنه بيحاول يخفف ۏجع مش ظاهر للناس الست الكبيرة اللي ادته المية فضلت باصة عليه بحنية وقالتله بصوت واطي لو حاسس بدوخة قول يا ابني الشاب ابتسم ابتسامة خفيفة وقال أنا كويس الحمد لله بس واضح إنه مش كويس قوي عند محطة كبيرة نزل نص الركاب تقريبا والزحمة خفت واحد من الشباب اللي كان ساكت طول الوقت قرب من الشاب وقاله تحب أساعدك تنزل في محطتك الشاب شكره وقال لسه بدري الست فجأة خدت نفس عميق وقربت منه خطوة وقالت معلش يا ابني أنا فعلا ماكنتش أعرف أنا بس كنت متوترة وخاېفة على العيال الشاب بص لها بهدوء وقال أنا فاهم بس مش أي حد شكله قوي يبقى فعلا قوي الكلام دخل في قلبها زي السهم قعدت على الكرسي اللي فضي وبصت لولادها وقالت لهم بصوت واطي لازم نتعلم ما نزعقش لحد قبل ما نفهمه البنت الصغيرة بصت للشاب وقالتله
هو حضرتك