الجدة التي ايقظوا ماضيها فاسقطت امبرطورية في ليلةحكايات شروق خالد


كوب حليب، وابتسامة حاولت أن تبدو مطمئنة.
لكنه كان أذكى من ذلك.
حكايات شروق خالد
ستذهبين، أليس كذلك؟ سأل وهو ينظر إليّ مباشرة.
لم أكذب.
نعم.
هل ستعودين؟
توقفت لثانية.
ثم انحنيت نحوه، وضعت يدي على خده.
دائمًا.
لم تكن مجرد إجابة
بل وعد نهائي.
بعد ساعة، كنت أقود سيارتي نحو المكان المحدد.
مخزن قديم على أطراف المدينة. مكان بلا كاميرات، بلا شهود مكان مثالي لمن لا يريد أن يُرى.
ترجلت ببطء.
الهواء كان ساكنًا.
لكنني شعرت به ذلك الإحساس القديم أنني لست وحدي.
خرجتِ من التقاعد من أجلي؟
الصوت جاء من الظل.
نظرت نحوه.
وظهر.
رجل في الستينات أنيق هادئ عيناه باردتان كالمعدن.
كرايفن.
لم أخرج من أجلك.
تقدمت خطوة.
بل لإنهائك.
ابتسم.
وكأنه سمع مزحة جيدة.
حكايات شروق خالد
ما زلتِ كما أنتِ مباشرة.
وأنت ما زلت تختبئ خلف الآخرين.
توقف.
ثم قال بهدوء
ريتشارد كان أداة.
والأطفال؟ قطعت عليه. هل كانوا أدوات أيضًا؟
لأول مرة
تغيرت نظرته قليلًا.
لكن ليس ندمًا.
بل انزعاج.
العالم ليس بسيطًا يا مارثا.
بالعكس.
رفعت عيني إليه بثبات.
حكايات شروق خالد
هناك أشياء واضحة جدًا. مثل من يحمي ومن يؤذي.
ساد الصمت.
ثم تنهد.
كنتِ الأفضل يومًا ما. وكان يمكن أن تبقي كذلك.
حكايات شروق خالد
وأنت؟
اقتربت خطوة أخرى.
اخترت أن تصبح وحشًا.
رفع يده قليلًا.
وفجأة
ظهرت الحركة.
حكايات شروق خالد
رجال من كل زاوية أسلحة مصوبة نحوي.
كما توقعت.
ابتسمت.
تأخرت.
تجمدت تعابيره.
وفي نفس اللحظة
حكايات شروق خالد
أصوات سيارات.
صرخات.
أسقطوا أسلحتكم!
قوات خاصة من كل الجهات.
لكن هذه المرة
ليست فاسدة.
رجاله ارتبكوا.
بعضهم ألقى سلاحھ فورًا.
كرايفن نظر حوله ثم عاد إليّ.
أنتِ
نعم.
أخرجت جهازًا صغيرًا من جيبي.
لم آتِ لأتحدث فقط.
اقترب الضباط، أحاطوا بالجميع.
انتهى.
بدون طلقة واحدة.
وهذا كان أجمل انتصار.
حكايات شروق خالد
تم تقييد كرايفن.
لكنه لم يقاوم.
فقط نظر إليّ
نظرة طويلة.
تعرفين أن هذا لن يغيّر كل شيء.
أجبته بهدوء
لا.
ثم اقتربت أكثر.
لكنّه سيوقفك.
حكايات شروق خالد
تم أخذه بعيدًا.
واختفى كما كان دائمًا.
لكن هذه المرة
إلى الأبد.
عدت إلى المنزل مع غروب الشمس.
فتحت الباب
وكان ليو
ينتظر.
ركض نحوي فورًا.
جدتي!
احتضنته بقوة.
هذه المرة
حكايات شروق خالد
لم يكن هناك خوف.
انتهى؟ سأل.
نظرت إليه
ثم ابتسمت.
ابتسامة حقيقية أخف من كل ما سبق.
نعم.
حكايات شروق خالد
جلسنا معًا.
البيت ما زال يحمل آثار ما حدث
لكنّه عاد بيتًا.
وبعد أيام
تحسنت حالة ابنتي.
وبعد أسابيع
حكايات شروق خالد
عادت إلى المنزل.
وفي ليلة هادئة
بينما كان ليو نائمًا، جلست بجانب النافذة.
لا سيارات.
لا ظلال.
فقط سكون.
حكايات شروق خالد
وضعت إبر الحياكة في يدي مجددًا.
هذه المرة
يدي كانت ثابتة.
ابتسمت لنفسي.
ليست ابتسامة جندية.
ولا امرأة عادت للحرب.
حكايات شروق خالد
بل
امرأة أنهت حربًا أخيرًا.
وعندما سألني ليو لاحقًا
من أنتِ حقًا؟
نظرت إليه وقلت بهدوء
أنا جدتك.
حكايات شروق خالد 
ثم أضفت، بابتسامة خفيفة
وهذا يكفي.