في ليلة مطر


إنه يخسر ليلى
لكن خوف إنه ضيّع حياته كلها.
بعد ساعات
داخل المستشفى
اتولد الطفل.
صړخة صغيرة قوية مليانة حياة.
ليلى بكت لأول مرة.
مش علشان كريم
ولا علشان اللي حصل
لكن وهي شايفة ابنها في حضنها.
الحاج محمود كان قاعد جنبها، شايل الطفل بحنية غريبة عليه.
وقال
شبه أمك وهي نايمة.
ليلى همست
سامحني يا بابا
رد بهدوء
ما تعتذريش علشان حبيتي
اعتذري لنفسك إنك استحملتي كتير.
تاني يوم
الفيديو اللي صورته نيرمين اتسرّب.
وانتشر.
كريم وهو بيدفع
ليلى وهي بتقع
ضحك نيرمين
وكلام صفاء.
وخلال ساعات
الدنيا اتقلبت
كريم اتوقف من شغله
البنك جمّد حساباته
شركاؤه انسحبوا
صفاء دخلت في تحقيقات
نيرمين اتفصلت
كل ده من غير ما الحاج محمود يزعق.
بس لأنه حرّك إيده.
كريم فضل يبعت
سامحيني
أنا غلطت
خليني أشوف ابني
ولا رسالة اترد عليها.
بعد أيام
راح المستشفى بورد.
اتمنع من الدخول.
قال للأمن
دي مراتي!
رد عليه
قريب هتبقى طليقتك.
مرت أيام
والمحكمة بدأت.
دخلت ليلى
هادية
قوية
مش ضحېة.
كريم حاول يكلمها
ليلى
بصت له
بس.
وده كان أقسى رد.
في الجلسة
اتعرض الفيديو
والأدلة
والتسجيلات
كل حاجة.
كريم انهار
أنا بحبها أنا غلطت
لكن لما ليلى اتكلمت
قالت بهدوء
أنا سكتت علشان كنت عايزة بيت
مش حرب.
لكن يوم ما دفعتني وأنا حامل
أنت ما هدتش بيت
أنت كشفت نفسك.
وسكتت لحظة
ثم قالت
أنا مش عايزة أنتقم
أنا عايزة أعيش في سلام بعيد عنك.
الحكم
منع اقتراب
طلاق
ومنع رؤية الطفل مؤقتًا
كريم قال آخر محاولة
أنا كنت بحبك
ليلى ردت
أنت حبيت اللي كنت بديهولك
مش أنا.
وده مش حب
ده ضعف.
وخرجت.
المطر وقف.
والهواء بقى نضيف.
شالت ابنها
وبصت للسما
ومسكت القلادة.
وافتكرت صوت أبوها زمان
لو ضيعتي نفسك يوم افتكري اسمك.
ابتسمت
ابتسامة صغيرة حقيقية.
وقالت لابنها
محدش هيطردنا تاني أبدًا.
ومرة دي
وهي راكبة العربية
ما كانتش بتهرب من حياتها
كانت أخيرًا راجعة لها.
تمت اقتباسات رحمه 
لو عجبتك اعمل متابعة لصفحتي دي حكايات راقية