دخلت المطعم بتاعي حكايات زهرة


غير رأيه وأنا..
علاء قاطعها بصوت عالي لفت نظر المطعم كله انتي هتستهبلي؟ أنا شايفه وهو بيطلب الطلب الغالي! انتي فاكرة إننا فاتحينها تكية؟ ولا انتي بتقبضي من ورايا يا بت؟
بصلي
باحتقار وقال وأنت يا شاطر.. فاكر إنك هتدخل تتمنظر وتخرج ببلاش؟ ادفع تمن اللي طلبته وإلا والله العظيم ما هخرجك من هنا غير على القسم، وهخليك عبرة لكل الأشكال اللي زيك.
قمت وقفت ببطء. مريم كانت بټعيط وصوت شهقاتها واصل لي.
قلتله بهدوء مستفز أنا هدفع.. بس هدفع التمن اللي المكان ده يستحقه فعلاً.
طلعت تليفوني، واتصلت برقم واحد. عصام فوزي؟ انزلي حالاً عند البرنس الذهبي.. أنا واقف في صالة المطعم.
علاء ضحك بسخرية بتكلم مين يا روح أمك؟ عصام بيه فوزي؟ أنت اټجننت؟
خمس دقائق والمطعم كله سكت. عصام فوزي، مدير قطاع الضيافة، دخل بيجري، ووشه أصفر زي الليمونة أول ما شافني باللبس ده.
حسين بيه؟! خير يا فندم؟
علاء وقع من طوله، والزبائن سكتوا تماماً.
بصيت لعلاء وقلت بصوت هز حيطان المكان
المكان ده من اللحظة دي مقفول للصيانة.. مش صيانة الحيطان، صيانة النفوس. أنت يا علاء، مطرود، ومش عايز أشوف وشك في أي شركة شايلة اسم الشاذلي تاني. والآنسة اللي كانت في الاستقبال تلحقك.
بصيت لمريم اللي كانت واقفة مذهولة، دموعها لسه على خدها بس عينيها مش مصدقة.
روحت عندها وقلت لها يا مريم، الورقة بتاعتك دي أغلى من كل الدهب اللي في المطعم ده. من بكرة، انتي مديرة الفرع ده.. وبمرتب المديرين، وأي حد هيتعامل مع زبون بناءً على لبسه، حسابه معايا أنا شخصياً.
طلعت من المطعم وأنا حاسس لأول مرة من سنين إن الهوا نظيف.
ركبت تاكسي بسيط، وبصيت للقاهرة من الشباك.. عرفت إن الحقيقة مش في المكاتب المكيفة، الحقيقة في قلوب
الناس اللي لسه پتخاف على بعضها من غير مقابل.