فرح اخي اللي اتقلب خڼاقه شوارع

يوم فرح أختي اللي اتقلب خناقة شوارع (القصة الكاملة)

​في فرح أختي، فاجئتني بطلب غريب: كانت عايزة مفاتيح شقتي الجديدة "نقطة" ليها عشان تبدأ حياتها! لما رفضت، ضړبتني بالقلم قدام المعازيم كلهم ودلقت العصير على فستاني. اللي مكنتش تعرفه إن صاحبتي "سيادة المستشارة" كانت بتصور كل حاجة ثانية بثانية.

​الحكاية بدأت قبل حتى ما البوفيه يتفتح.

​كان يوم سبت، والشمس طالعة في قاعة مفتوحة على النيل في المعادي.. جو ربيعي يخلي الورد الأبيض شكله كأنه مرسوم. أختي الصغيرة "هنا"، كانت واقفة بالفستان الدانتيل اللي تمنه يجيب عربية زيرو. كانت طالعة زي القمر، والناس عمالة توشوش: "يا بخت عريسها محمد بيها".

​أنا كنت واقفة ورا في تالت صف بفستان "سيمون" هادي، ببتسم بالعافية وبحاول أبان طبيعية رغم إن قلبي كان مقبوض. أنا وهنا عمرنا ما كنا قريبين من بعض. من صغرها وهي بټموت في اللقطة، وتحب تعمل من الحبة قبة وتلم الناس علينا. بس من ساعة ما اشتريت شقتي في التجمع بفلوس شقايا وتحويش 8 سنين وتعب وسهر، والحقد جواها زاد. كانت كل مكالمة تقلبها تريقة: "ليه شقة لوحدك؟"، "تبذير"، "أنانية".. وبعدين قلبت بـ: "المفروض تفرحي إنك بتساعدي أهلك".

​طنشنا.. لحد ما جه وقت البوفيه والرقص.

​القاعة كانت بتبرق بالنجف الدهبي والفرقة كانت شغالة. كنت لسه بحط ظرف النقطة على التربيزة، لقيت "هنا" جاية عليا ومعاها كاس عصير، ومحمد عريسها وراها وشكله قلقان.

قالت لي ببرود: "فينهم؟"

استغربت وقولت لها: "هما إيه دول يا هنا؟"

ردت كأني مابفهمش: "مفاتيح شقتك يا حبيبتي."

​ضحكت بجد لأني افتكرتها بتهزر: "هنا.. لمي الدور وبطلي هزار."

ضحكتها متهزتش وقالت: "مش بهزر. إنتي مش قولتِ عايزة تهديني حاجة لها قيمة؟ أنا ومحمد هنبدأ حياتنا من الصفر وإنتي عندك شقة قد كده.. ادهالنا وبلاش بخل."

​الصوت حوالينا بدأ يهدى، والناس بدأت تركز معانا. قولت لها بصوت واطي: "إنتي أكيد اټجننتي!"

رزعت كاس العصير على التربيزة وقالت: "لا متجننتش. إنتي عندك 34 سنة، وسينجل، وقاعدة لوحدك.. هتعملي بكل المساحة دي إيه؟"

​وشي سخن من الإحراج: "الشقة دي ملكي، تعبي وشقايا.. مش هدي بيتي لحد."

ملامحها اتغيرت في ثانية، والوش الطيب اتقلب لشړ: "يا جبلة.. طول عمرك بخيلة."

وبوم! نزلت بوشي قلم.

​صوت القلم سمع في القاعة كلها. وقبل ما استوعب الصدمة، راحت ماسكة كاس العصير ودلقته في وشي وعلى فستاني. العصير الساقع غرق صدري والفستان الحرير بقى كله بقع. سمعت صوت "شهقة" من المعازيم وواحد ورايا قال: "يا ساتر يا رب!"

​هنا قربت مني وعينها فيها غل: