وقت الحساب كاملة بقلم مني السيد


ييجي.....
مرتبه يا دوب كان بيكفي الفواتير والبنزين والطلبات الأساسية. لكن كل العز اللي هما فيه العفش المودرن، الأجهزة، الركنة المريحة، والستاير الشيك كله كان بفلوس والدها هي.
بقلم_مني_السيد
بصت سلمى حواليها في المطبخ.. الرخام الغالي، الشفاط، التربيزة الخشب.. كل ده هو ما دفعش فيه مليم.
وفي اللحظة دي، وهي شايفة البيت المثالي ده اللي هو فاكر إنه بيمتلكه، فهمت قد إيه كان التوازن ده وهمي. مفيش فايدة من المحايلة.. كل اللي فكرت فيه هو إنها تختار اللحظة الصح عشان تمشي.. وللأبد....
بصت لياسين، الطفل اللي كان بيضحك ببراءة وهو بيمد إيده ېلمس شعرها. همست له
خلاص يا حبيبي.. هانت.. هانت قوي. متوفرة على روايات و اقتباسات
كانت عارفة إنها مش هترجع سلمى بتاعة زمان تاني.. بس يمكن تقدر تتولد من جديد، برا البيت ده، وبرا قوانين مش قوانينها... حصري على صفحة روايات و اقتباسات 
فجأة، صوت المفاتيح في الباب خلى جسمها يتنفض. هو رجع....المقبض بدأ يلف.. وقلب سلمى بدأ يدق، بس المرة دي مش ړعب، المرة دي كان فيه قوة تانية خالص بتصحى جواها....!!!!
فتحت سلمى عينيها على وسعهما وهي تراقب مقبض الباب وهو يتحرك ببطء. دخل ماهر، لكنه لم يكن وحده هذه المرة. خلفه كانت والدته، الحاجة نادية، التي دخلت وعلى وجهها نظرة فحص وتدقيق لكل ركن في البيت، وكأنها في مهمة تفتيشية متوفرة على روايات و اقتباسات
يا ساتر يا رب! إيه يا سلمى؟ الريحة دي خضار مسلوق؟ إحنا جايين ناكل أكل عيانين ولا إيه يا بنتي؟ قالتها نادية وهي بتلوي بوزها وبتحط شنطتها على السفرة.
ماهر بص لسلمى بنظرة انتصار، وكأنه بيقول لها شفتي؟ مش أنا بس اللي مش عجبني. خلع جاكيت بدله ورماه على الكرسي اللي سلمى لسه منجدة قماشه بفلوسها الشهر اللي فات، وقال ببرود
معلش يا ماما، أصل الهانم تعبانة شوية ومستخسرة فينا لقمة عدلة. ادخلي أنتِ ارتاحي، وهي دلوقتي هتتصرف.. مش كده يا سلمى؟
سلمى كانت حاسة إن ډمها بيغلي، بس غليان هادي، زي البركان اللي بيستعد للانفجار بصمت. قامت من مكانها من غير ولا كلمة، دخلت المطبخ، وبدأت تطلع اللحمة من الفريزر. ماهر دخل وراها، وقف يسند ضهره على التلاجة الجديدة اللي لسه قسطها مدفوع من شيك والدها الأخير. متوفرة على روايات و اقتباسات أيوه كدة، اتعدلي. هو لازم العين الحمرا يعني؟ همس ماهر وهو بيقرب منها، خلصي بسرعة عشان صفاء وجوزها على وصول، مش عاوز فضايح قدام جوز أختي.
سلمى ماردتش. كانت بتتحرك آلياً. قطعت اللحمة، جهزت الخضار، وبدأت تشتغل في صمت مرعب. السكون اللي كان طالع منها خلى ماهر يقلق لحظة، بس غروره طمنه إنها اتكسرت وخاڤت من تهديده بالطرد.
مرت ساعتين. البيت اتملى بناس.. والد ماهر، وأخته صفاء وجوزها. الضحك