الاقنعة اترفعت بعد الترقيه

بعد ما اترقى وبقى مدير، جوزي طلب الطلاق. بص لي بقرف وقالي: "إنتي مش من مستوايا"، وصمم ياخد كل الأملاك. "كل حاجة من فلوسي وشقايا، إنتي مجرد عالة".. وأمه طبعاً زقططت وقالت: "وابني كمان.. كل حاجة تخص العيلة دي وبس". أنا وافقت بمنتهى الهدوء على كل طلباتهم، والكل افتكر إني اټجننت.. لحد الجلسة الأخيرة، لما طلعت ملف تقيل، ومحاميه وشه بقى أزرق وهو بيقلب في الورق.
النجف الكريستال في المطعم الغالي كان عاكس لمعة ساعة "الرولكس" الذهب الجديدة اللي في إيد "مازن". طول السهرة وهو بيعدل في قميصه عشان يوري الناس كلها "عزه الجديد".
مازن قالي وهو بيشرب أغلى نوع عصير: "بصي يا ليلى، أنا اكتشفت إن فيه أجزاء في حياتي مابقتش لايقة على مستوايا الجديد. أنا بقيت بقعد مع وزراء ورؤساء شركات، ومحتاج ست تملى مكانها، مش واحدة بتقضي يومها في ريحة المنظفات وشغل التطوع في المكتبات العامة".
راح زق ظرف أبيض تقيل على التربيزة.. ورق الطلاق.
قلت له وأنا بمثل دور الضحېة المصډومة: "12 سنة يا مازن؟ شلتك في الماجستير وقعدت في البيت أربي ابننا..".
ضحك ضحكة معدنية باردة وقالي: "شلتيني؟ إنتي كنتِ عالة عليا يا ليلى. كل حاجة في البيت، العربية اللي بتركبيها، حتى لقمة العيش اللي بتاكليها.. كله بفلوسي وعرقي. أنا دلوقتي الملك، والملك مبيقعدش مع فلاحين. امضي.. أنا كتبت لك مبلغ بسيط، يكفيكي تأجري شقة صغيرة وتعملي تدريب مهني عشان تلاقي شغل".
مضيت.. مش عشان اتهزمت، عشان زهقت من دور "الفلاحة" في المملكة اللي أنا أصلاً بنيتها له!
الإهانة مخلصتش هنا. لما رجعت البيت عشان ألم هدومي، لقيت حماتي "صفاء" في الصالة بتلم حاجتي في كراتين. قالت لي بلقم: "سيبي الفضة مكانها، كل حاجة هنا من فلوس عيلة (ثروت)".
لما ناديت على ابني "آدم"، زعقت وقالت: "الولد هيفضل هنا. عيل في مستواه ميعيش في شقة ضيقة مع أم عاطلة. آدم سليل عيلة ثروت، ده ملك في التجهيز".
مازن دخل وقتها، ورمى "متين جنيه" تحت رجلي وقال بتريقة: "عشان التاكسي يا ليلى.. روحي ابدئي حياتك الجديدة".
بصيت للفلوس وموطيتش أخدها، قلت له ببرود: "خلي الوصل معاك يا مازن، هتحتاجه عشان تثبت مصاريفك قدام المحكمة".
خرجت من القصر اللي أنا أصلاً شارياه عن طريق شركة وهمية من 8 سنين. وعلى أول الشارع، كانت فيه عربية "مرسيدس" سودة فخمة مستنياني. السواق نزل وانحنى لي قدام الجيران اللي كانوا واقفين يتفرجوا ومنبهرين.

قالي بكل احترام: "تؤمري بإيه يا سيادة رئيسة مجلس الإدارة؟ على فين؟".
تفتكروا مازن هيعمل إيه لما يكتشف إن المدير اللي رقاه شغال أصلاً عند ليلى؟

عدى أسبوعين، ومازن كان عايش الدور تماماً. نقل "نيرمين" (السكرتيرة اللي كان فاكرها من مستواه) في القصر، وبدأ يغير العفش اللي "ليلى الفلاحة" اختارته، وأمه صفاء كانت ماشية في البيت تأمر وتنهي وتوزع لبس ليلى على الشغالات بكلمات تسمّ البدن.

يوم الجلسة الأخيرة لتسوية الأملاك، مازن دخل المحكمة وهو لابس بدلة إيطالي وساعته الرولكس بتلمع، وحواليه جيش من المحامين، وداخل واثق إن ليلى جاية