الخروج من العتمة


في تزييف الحكايات يا إيلي.. وأنت عارف ده.
وبعدين السطور اللي جاية كانت زي اللطمة
أنا مجتش زرتك، وعارف إن الۏجع ده هيفضل في قلبك زي الحجر. بس اسمعني ده مكنش عشان بطلت أحبك. أنا كنت خاېف.. كنت مكسوف.. وكنت متراقب في بيتي.
جسمي قشعر.. متراقب؟
أبويا كمل فيه حاجات أنت متعرفهاش عن السبب اللي دخلك السچن. حاجات أنا مفهمتهاش غير بعد فوات الأوان. حاولت أصلحها في صمت لأني مكنتش قادر على الحړب، ولأني كنت خاېف أخسر الشوية اللي فاضلين لي من سلام نفسي.
وبعدين الجملة اللي خلتني أقطع النَفَس
كل حاجة محتاجهاالحقيقة، الورق، الدليلموجودة في المخزن 108. روح هناك الأول. إياك تواجه ليندا قبل ما تروح. لو عرفوا، كل الدليل هيختفي.
وفي الآخر كتب أنا آسف إني استنيت.. أنا بحبك. أبوك.
فضلت قاعد مكاني والورقة في إيدي، والريح بتصفر حواليا. أبويا كان بيجهز لحاجة كبيرة، حاجة تخليه مبيأمنش لمراته، وحاجة تخليه يزيّف دفنته عشان يحميني.
صحيت جوايا حالة من الوضوح.. مش ڠضب، لا، فهم.
المخزن 108
رحت
للمخزن، مكانه كان في طرف البلد. فتحت القفل بالمفتاح اللي كان ناعم من كتر ما أبويا كان بيمسكه وهو بيخطط.
رفعت الباب الصاج.. والعالم اللي أبويا خباه ظهر قدامي.
كراتين مرصوصة بدقة، ومكتوب عليها صور، شغل، ورق قانوني، حسابات البنك.
وفي النص كان فيه مكتبة حديد صغيرة مقفولة بقفل، وفوق كرتونة منهم كان فيه ظرف صغير مكتوب عليه كلمة واحدة الأول.
فتحته، لقيت فلاشة وعليها نوتة اتفرج قبل ما تقرأ.
شغلت الفلاشة على موبايلي القديم. فيديو واحد اسمه إيلي الحقيقة.
وش أبويا ظهر على الشاشة. كان باين عليه التعب والوش الشاحب، بس عينيه كانت قوية.
إيلي.. لو بتشوف ده، يبقى أنت خرجت بالسلامة. أنا فخور بيك.
الجملة دي كانت هتكسرني.
كمل بصوت حازم اسمعني كويس، اللي هقوله هيوجعك، بس ده الۏجع اللي هيخليك تفهم كل حاجة. ليلة ما اتمبض عليك، أنت معملتش اللي اتهموك بيه.
نَفَسي ضاق وأنا بسمعه بيقول أنا في الأول صدقت البوليس والورق، وصدقت ليندا لما كانت بتقولي حاجات عنك خلتني أصدق.. بس بعدين لقيت فواتير ناقصة، وحسابات بنك متغيرة، ولقيت اعتراف ممضي.. من ابن ليندا.
إيدي سقعت.. ابن ليندا؟ تريفور؟
أبويا عينيه لمعت بالدموع هو اللي عملها يا إيلي. سرق الفلوس وحركها في حسابات الشغل، ولما بدأ التفتيش، كان محتاج كبش فدا.. وليندا ساعدته.
حسيت الهوا هرب من صدري.
أنا آسف.. مخدتش بالي غير لما الفاس وقعت في الراس وأنت بقيت جوه. حاولت أصلح اللي حصل في صمت، جمعت كل الأوراق وخبيتها هنا. مواجهتهمش لأني كنت بمۏت يا إيلي، ولو كنت بدأت حرب في بيتي كنت ھموت لوحدي وسط ناس پتكرهني.. فعملت اللي قدرت عليه. سبتلك الحقيقة، وسبتلك الاختيار. بس لو رحت لليندا من غير ما تأمن الورق ده، مش بس هتخسر حقك.. أنت