انا اتجوزت عن حبر


مافضلش غير صمت تقيل.
دانيال وقف جمبي في الحديقة الصغيرة قدام البيت وقال
أنا آسف إنك ډخلتي في ده كله.
بصيت له وقلت
لو مكنتش إنت كنتي ضعت.
سكت لحظة وبعدين قال
هتعملي إيه دلوقتي؟
بصيت للبيت اللي ورايا، وقلت
هبدأ حياتي من الأول من غير فخ ولا وعود كاذبة.
بعد أسابيع، القضية انتشرت، وإيهاب وأمه بقوا تحت التحقيق.
لكن أنا رجعت أعيش في شقتي القديمة في سياتل.
وفي يوم هادي، جالي رسالة من دانيال
أول مرة أرتاح في حياتي كانت لما قولت الحقيقة. شكراً إنك خليتيني أعمل الصح.
ابتسمت وقفلت الموبايل.
والمرة دي مكنش فيه خوف.
بس بداية جديدة عدّى وقت أطول، والحياة بدأت تاخد شكل جديد فعلاً.
كنت فاكرة إن الماضي هيفضل يلاحقني، لكن مع الأيام بقي مجرد ذكرى بعيدة زي حلم تقيل وصحيت منه.
في شغلي، بقيت أركز أكتر، وابتديت أخرج مع صحاب جداد، وأبني حياة ما فيهاش خوف ولا شك.
وفي يوم عادي جدًا، وأنا في قعدة مع ندى صاحبتي في كافيه، قالتلي فجأة
إنتي اتغيرتي بقيتي أهدى بكتير.
ابتسمت وقلت
اتعلمت بالطريقة الصعبة.
بعدها بأسابيع، وصلني اتصال من رقم غريب.
ترددت، لكن رديت.
كان صوت إيهاب.
أول مرة أسمعه من سنين أضعف، أهدى، ومكسور.
أنا مش بطلب حاجة بس كنت محتاج أقولك إني غلطت. كل حاجة ضاعت مني. أمي في السچن، وأنا حياتي اټدمرت. بس أسوأ حاجة إني فقدتك.
سكت.
وكنت سامعة نفس طويل ورا الخط.
أنا مش متوقع تسامحي بس كنت لازم أقول الحقيقة دي قبل ما أعيش بيها لوحدي.
أنا فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قلت بهدوء
إنت اخترت طريقك وأنا اخترت أطلع منه.
سكت هو.
وبعدين همس
هل في فرصة؟ ولو حتى صغيرة؟
قفلت عيني لحظة.
وبعدين رديت
لا.
وبس.
قفلت المكالمة.
بعدها قعدت عند الشباك، وبصيت للمدينة اللي قدامي.
الغريب إن قلبي ماكنش بيوجعني زي الأول.
كان فيه راحة.
راحة إنك مش محتاج تثبت حاجة لحد، ولا تخاف من حد، ولا تعيش في لعبة مش بتاعتك.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جدًا
مش كل قصص الحب بتكمل بس كل قصة بتعلمك إزاي تحب نفسك الأول.
وقمت من مكاني وبدأت يوم جديد، أخف من كل اللي فات.