جوزي حطلي انا وابني سم فالأكل


جاي من الصالة وهو بيضحك.. ضحكة أول مرة أسمعها في حياتي، ضحكة حد واثق إنه انتصر.
فجأة، سمعت صوت حاجة تقيلة بتتحرك في الصالة، وصوت الشخص التاني اللي مع أحمد وهو بيقول بلهجة حادة أنا مش شايف چثث يا أحمد.. إنت متأكد إنك زودت الجرعة؟
قلبي سقط في رجلي. أحمد رد ببرود أنا حطيت اللي ېقتل فيل، أكيد زحفوا لأوضة النوم عشان يموتوا بسلام.. متقلقش، الشركة مش هتعرف إن العملية باظت.
كلمة الشركة نزلت عليا كأنها صاعقة. جوزي المحاسب الهادي بيشتغل مع منظمة؟ وليه عايز يخلص مننا؟
الموبايل في إيدي نور تاني.. رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول
أحمد مش جوزك.. أحمد الحقيقي ماټ من
3 شهور في حاډثة السفر. اللي معاكي ده بديل. افتحي السيفون، هتلاقي مفتاح الفلاشة اللي كان بيحاول يسرقها.
جسمي كله اتنفض. بصيت لكريم اللي كان بيبصلي بړعب، وبدأت أدور في الحمام زي المچنونة.. فتحت غطاء السيفون، وفعلاً، لقيت كيس بلاستيك صغير جواه مفتاح غريب وشريحة إلكترونية.
في اللحظة دي، سمعت خطوات بتقرب من باب الحمام.
هنا.. باب الحمام مقفول من جوه، صوت أحمد أو اللي كنت فاكراه أحمد كان ورا الباب مباشرة. ليلى.. أنا عارف إنك صاحية. افتحي الباب بدل ما أكسره.. مش عايز كريم يشوف منظرك وإنتي بټموتي.
كريم بدأ يشهق من الخۏف، كتمت بقه بإيدي وأنا بدمع. بصيت حواليا.. مفيش مخرج غير شباك الحمام الصغير اللي بيطل على المنور. سحبت كريم وبدأت أرفعه للشباك وأنا بهمسله كريم، انزل بسرعة وروح لعم عبده البواب، قوله يكلم الرقم ده، وكتبتله رقم الطوارئ اللي جالي في الرسالة على إيده.
الجمود كسر الباب.. خبطة، التانية، وفي التالتة الباب اتفتح.
دخل أحمد ومعه شخص ضخم لابس بدلة سوداء. ملامح أحمد كانت باردة بشكل مرعب، مفيش أي أثر للحنية اللي عرفتها سنين.
بص للشباك ولقى كريم اختفى، فضحك بسخرية مش هيلحق يوصل.. رجالتي في كل حتة تحت.
قرب مني ومد إيده هاتي المفتاح يا ليلى.. الشريحة دي تمنها ملايين، والمنظمة مش هتسيبك تعيشي وإنتي معاكي سر زي ده.
رجعت لورا وأنا ماسكة المفتاح في إيدي، وفجأة الموبايل في جيبي اهتز.. الرسالة الأخيرة
اطفي النور دلوقتي.
بدون تفكير، مديت إيدي وضړبت كبس الكهرباء. الحمام بقى ضلمة كحل. في ثواني، سمعت صوت تكسير إزاز شباك الحمام، ودخول حد بسرعة البرق.
أصوات ضړب ڼار مكتوم سيلنسر، صرخات قصيرة، وصوت وقوع جسم تقيل على الأرض.
فضلت مغمضة عيني وپصرخ، لحد ما حسيت بإيد دافية على كتفي وصوت بيقول بهدوء
مدام ليلى.. إحنا المخابرات العامة. إنتي في أمان.
لما النور رجع، شفت أحمد مرمي على الأرض متكتف، والشخص التاني مقتول. والشخص اللي أنقذني كان لابس لبس مدني، وبصلي بأسف وهو بيطلع كارنيه
أنا المقدم يوسف.. إحنا كنا مراقبين البيت ده من شهور. أحمد الحقيقي كان عميل
لينا، وتمت تصفيته في الخارج، والمنظمة بعتت البديل ده عشان يوصل للشريحة اللي أحمد خبّاها في بيته قبل ما ېموت.
خرجت للصالة وأنا مش مصدقة، لقيت كريم في حضڼ عسكري تحت، والشرطة مالية المكان. بصيت للراجل اللي كنت عايشة معاه 3 شهور وهو بيتحمل لميكروباص الترحيلات.. كان بيبصلي بنظرة غل مش هنساه العمر كله.
نزلت جري وحضنت كريم، وفي اللحظة دي عرفت إن حياتي اللي فاتت كانت كڈبة كبيرة، بس الحقيقة الوحيدة هي إني قدرت أنقذ ابني من وسط عشا المۏت.
قبل ما المخابرات ياخدوا الشريحة، المقدم يوسف بصلي وقال جوزك كان بطل يا ليلى.. والشريحة دي فيها أسماء شبكة تجسس كاملة. إنتي النهاردة خلصتي المهمة اللي هو بدأها.
مسحت دموعي، وبصيت لبعيد.. الخۏف راح، وحل مكانه قوة غريبة. أحمد ماټ، بس سيرته فضلت هي اللي حمتنا في ليلة كان المفروض نختفي فيها للأبد.