رجلي اتسمرت مكاني حكايات نور محمد


تمسك في رجلي وهي بټعيط
سامحني يا حسن والله أنا مكنتش أقصد أنا اتغيرت ڠصب عني الدنيا خدتني
بصيت لها قلبي كان لسه بيوجعني بس دي أختي اللي شلتها وأنا طفل اللي أكلتها من عرقي اللي كنت بحلم أشوفها ناجحة.
قعدت على الأرض قدامها، ورفعت وشها بإيدي المتوسخة بالشحم، نفس الإيد اللي كانت بتتكسف منها، وقلت لها بهدوء
الدنيا ما بتغيرش حد يا نور هي بس بتكشفه.
فضلت تبكي أكتر، وقالت
أنا ندمت أول ما مشيت حسيت إني خسړت كل حاجة مش عايزة فلوس ولا شغل أنا عايزة أخويا بس.
يحيى سكت لحظة، وبعدين قال
لو سامحتها أنا مستعد أبدأ من جديد بس بشرط إنها ترجع لنفسها الأول.
بصيت لهم الاتنين وبعدين بصيت لإيدي وافتكرت كل حاجة.
افتكرت الليالي اللي نمت فيها من غير أكل عشانها افتكرت ضهري اللي اتكسر افتكرت دموع أمي وافتكرت الكلمة اللي قالتها الأسطى.
وقفت وسحبت رجلي بهدوء من إيدها.
قلت لها بصوت ثابت
أنا مسامحك عشان أنا أكبر من الكره بس اللي اتكسر جوايا مش هيرجع زي الأول.
نور بصت لي باڼهيار
يعني إيه؟
قلت
يعني أنا هفضل أخوكي بس مش زي زمان مش هفضل اللي يدي ويستنى مقابل كلمة حلوة أنا اتعلمت خلاص.
سكتت، وكلامي وقع عليها تقيل.
أمي خرجت من جوه، وشافت المنظر، وفهمت كل حاجة من غير ما حد يحكي. راحت لنور، حضنتها وقالت
الغلط مش عيب العيب إنك تكملي فيه.
مرت أيام ونور بدأت تتغير فعلاً. بقت تيجي تقعد معايا في الورشة، تقولي
علمني يا حسن عايزة أفهم أنت عشت إزاي.
كنت ببص لها وأبتسم، وأقول
عيشي الأول وبعدين تفهمي.
أما يحيى فبعد فترة، رجع يتقدم لها من جديد بس المرة دي كان شرطه الوحيد
عايز نور الحقيقية مش نسخة الناس.
وفي يوم فرحها كانت لابسة أبيض،
بس مش زي زمان كانت بسيطة جميلة صادقة.
وقفت جنبي قدام الناس كلها، وممسكة إيدي اللي فيها الشحم، وقالت بصوت عالي
ده مش بس أخويا ده أبويا وسندي ده السبب في كل حاجة وصلت لها.
ساعتها لأول مرة من سنين حسيت إن تعبي ما راحش هدر.
وبصيت لإيدي وبستها تاني بس المرة دي وأنا مبتسم.
عدّت أيام الفرح بسرعة، والناس رجعت لحياتها، لكن أنا حياتي كانت لسه بتتكوّن من جديد.
يمكن لأول مرة من سنين، بقيت بفكر في نفسي، مش في حد تاني.
نور بعد الجواز اتغيرت بجد، مش بالكلام بالفعل. بقت تيجي تزورنا كل يوم تقريبًا، تقعد مع أمي بالساعات، وتدخل المطبخ تساعدها رغم إن إيديها كانت اتعودت على القفازات الطبية مش على العجين. كانت كل شوية تبص لي وأنا في الورشة وتسألني عن كل حاجة، حتى الحاجات البسيطة كأنها بتحاول تعوض سنين كاملة فاتتها وهي بعيدة عني رغم إنها كانت جنبي.
في يوم، كنت واقف تحت عربية قديمة، بحاول أفك مسمار ناشف، سمعت صوتها بتنادي
حسن ينفع أكلمك