زود مرتب ماما واقولك على سر


عمر مسك القزازة وقرأ الاسم، وحس بتلج في عروقه.. ده مش دواء علاج، ده دواء بيوقف الإشارات العصبية وبيسبب شلل مؤقت لو اتخد بانتظام!
عمر ملمش الدنيا، ولا صړخ.. بالعكس، بقى أهدى من أي وقت فات، وبص لليلى وقال لها:
"وعد.. مرتب مامتك هيتزود، بس اللي حصل ده يفضل سر بينّا.. مفهوم؟"
من اللحظة دي، عمر بدأ يمثل اللعبة.. كان يشرب الدواء قدام مراته ويدلق الباقي في الحوض من غير ما تحس. بدأ يمثل إنه بيضعف أكتر عشان يطمنها، وفعلاً "سلمى" مابقتش تخبي مكالماتها ولا حتى تقفل الباب وهي بتتكلم مع  "الدكتور المعالج"!
في الوقت اللي لورا كانت فاكرة إن جوزها عاجز تماماً، كان هو بيخوض معركة ۏحشية بالليل.. بيحاول يحرك صوابعه، بعدين رجله، بعدين يحاول يقف.. الألم كان فظيع، بس الاڼتقام كان أقوى.
عدت شهور، وفي ليلة، عمر وقف على رجله أخيراً وسند على الحيطة وهو بيلهث من الفرحة والقهر. اتصل بمحامي قديم بيثق فيه، وجمع كل الخيوط: تحويلات بنكية للدكتور، فواتير وهمية، ورسايل بينهم. الفخ كان كمل خلاص.
وفي صباح هادي، "سلمى" كانت قاعدة قدامه ببرود وبتحكي عن سفرية جديدة، فجأة عمر ابتسم ابتسامة مرعبة.. ووقف قدامها!
الكوباية وقعت من إيدها ووشها بقى زي الأموات من الصدمة.
قال لها بصوت مېت: "خمس سنين فاكرة إني مش شايف ولا فاهم؟" وحط قدامها ملف الفضايح كله.
في نفس اليوم، سلمى خرجت من البيت بشنطة هدومها بس، ومن غير رجعة. والدكتور خسر رخصته واتفضح في كل مكان.
أما "أمل"، فمرتبها زاد من غير ما تطلب، و"ليلى" دخلت أحسن مدرسة، وبقت هي البطلة الصغيرة اللي أنقذت حياة راجل بكلمة حق في وقتها.
عمر وهو بيتمشى في جنينة بيته على رجليه، بص لليلى من بعيد وابتسم.. وقتها عرف إن النجاة ساعات مابتجيش من دكتور، بتيجي من طفل شاف اللي الكبار خافوا يقولوه.
**لو القصة عجبتك، سيب لايك وكومنت وصلي على النبي ❤️**