رجعت حقي بعد ما ماټ جوزي


رديت عليه بمنتهى الهدوء وأنا بشرب مية من كاس كريستال: "مش نصيحة تعمل كدة يا هوارد.. عشان شكلك هيبقى وحش قوي قدام المستثمرين وإنت بتطرد 'صاحبة أغلبية الأسهم' من الحفلة بتاعتها".
هوارد وشه بقى زي الشمع وقال بتلعثم: "أسهم إيه؟ إنتي اټجننتي؟ العقود اللي وقعتي عليها.."
هنا ظهر "مستر فانس" المحامي بتاعي وقال له بصرامة: "العقود كانت على الأملاك اللي قبل الجواز، لكن تيرنس الله يرحمه كتب وصية ونوتها قبل ۏفاته بـ 3 أسابيع، ونقل فيها الـ 51% من أسهم الشركة اللي ورثها عن جده باسم مراته 'أودري' بشكل نهائي".
إليانور وقعت منها الشنطة، وكلوي وقع موبايلها من إيدها وصوتها طلع بـ "لأ!". هوارد كان بيقلب في الورق زي المچنون بيدور على ثغرة بس ملقاش، الوصية كانت حديد. هوارد صړخ: "دي فلوس العيلة! تيرنس ميقدرش يعمل كدة! أنا المدير التنفيذي!".
قلت له ببرود: "كنت المدير التنفيذي يا هوارد".
طلعت على المسرح ومسكت الميكروفون والكل كان بيبص لي بذهول. قلت للكل: "تيرنس كان راجل عظيم، وكان عارف إنك يا هوارد كنت بتسرق فلوس الشركة عشان تصرف على قصورك ويخوتك ومشاريع بنتك الفاشلة، وكنت هتفلس الشركة. هو مأمنيش على الفلوس عشان بيحبني وبس، هو أمني عشان أنا ممرضة وبعرف إزاي أحمي الأرواح وأعالج الكوارث، وعارف إني هحمي الشركة مش هشفط ډمها".
بصيت لهوارد وقلت له: "بصفتي صاحبة أغلبية الأسهم، أنا بلغت مجلس الإدارة وتم إقالتك فوراً بسبب تهم فساد واختلاس، وهيبقى فيه تحقيق فيدرالي معاك".
القاعة اڼفجرت، والمستثمرين بعدوا عن هوارد كأنه جربان. إليانور جت تجري وهي بټعيط وتتمسح فيا وتقول: "أودري يا حبيبتي، أنا أسفة! أنا كنت فاقدة عقلي من حزني على تيرنس! إحنا أهل، ما تعمليش فينا كدة!".
بصيت لها وهي راكعة تحت رجلي وقلت لها: "الحزن بيخلي الناس ټعيط يا إليانور، مش يخليها ترمي ذكرى ابنها في الطين وتطرد مراته في المطر. إنتي مش حزينة، إنتي مړعوپة عشان الطفيل فقد السيطرة على العائل". وناديت الأمن يطردوهم بره القاعة. وقلت لها والجاردات بيسحبوها: "على فكرة يا إليانور، القصر اللي إنتي قاعدة فيه ده ملك للشركة، يعني ملكي. قدامك 24 ساعة تلمي هدومك وتطلعي بره، ولو الساعة جت 12 بالليل بكرة وإنتي لسه هناك، هخلي الأمن يرمي شنطك الغالية في الطين.. وأظن إنتي عارفة الشعور ده كويس".
بعد تلات شهور، كنت قاعدة في مكتب المدير التنفيذي، وببص على الخاتم اللي في إيدي وقلت: "عملتها يا تيرنس.. حميت اسمك وشغلك".
هما افتكروا إنهم لما رموني في الطين كسروني، مكنوش يعرفوا إن الطين هو اللي بيخلي البذرة تكبر لحد ما تبقى شجرة عملاقة وتديهم ضهرها.