بنت ضرتي


يرتاح.
بصيت له بهدوء، وقلت
أنا ممكن أسامح بس مش هرجع زي الأول بسهولة.
رفع عينه فيا كأنه بيتعلق بأي أمل، فكمّلت
لو هنبدأ هنبدأ من الصفر. من غير أي حد غريب يدخل حياتنا. لا أصحاب مزيفين ولا ناس بتدّعي القرب وهي بتخرب.
هزّ راسه بسرعة، وكأنه لقى طوق نجاة.
ومن اليوم ده
بدأنا رحلة جديدة.
مش سهلة
لكن صادقة.
رجعنا نتكلم تاني
نتفاهم
نضحك حتى لو ضحكة خفيفة
نبني ثقة كانت اتكسرت، طوبة طوبة.
كل يوم كان اختبار
بس كل يوم كنا بننجح فيه كان بيقوّي اللي بينا أكتر.
عدّى شهر
واتنين
وتلاتة
وفي يوم عادي جدًا
كنت قاعدة لوحدي، حاسة بحاجة غريبة.
خليط من تعب وفرحة مش مفهومة.
روحت للدكتور
وبعد شوية انتظار
الدكتورة ابتسمت وقالت
مبروك إنتِ حامل.
الكلمة نزلت عليا زي النور بعد ضلمة طويلة.
دموعي نزلت بس المرة دي كانت دموع فرح.
رجعت البيت، وشريف أول ما شاف وشي، عرف إن في حاجة.
قلت له بهدوء وأنا بابتسم
ربنا عوضنا أنا حامل.
سكت لحظة
وبعدين حضڼي بقوة، كأنه بيعتذر من جديد بس المرة دي بدون كلام.
في اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جدًا
إن الصبر عمره ما بيروح هدر.
وإن اللي بيحاول يكسر بيت مبني على أصل ومحبة هو أول واحد بيقع.
وإن ربنا دايمًا بيجبر الخاطر بس في الوقت المناسب.
كبرت في داخلي مشاعر جديدة
مش بس أمومة
لكن أمان
ورضا
ويقين.
عرفت إن الحياة مش بتقف عند لحظة خېانة
ولا عند ۏجع
لكن بتبدأ من جديد
لو إحنا قررنا نكمل.
والعبرة اللي خرجت بيها من كل ده
م تفتحش باب بيتك لأي غريب لمجرد إنك حاسس بفراغ
لأن الفراغ ده م بيتملاش غير بحاجة واحدة
اليقين في ربنا والثقة في نفسك.
واللي يزرع خېانة
عمره ما يحصد غير ڤضيحة.
أما اللي يصبر
ويختار الصح حتى وهو موجوع
ربنا بيكافئه بحاجة أحسن بكتير مما كان بيتمنى.
والنهاية؟
مش دايمًا نهاية
أحيانًا
بتكون بداية حياة جديدة