حضرت إلى حفل زفافي بعين سوداء


بنا، لدينا الكثير لنفعله.
بينما كانت ريبكا تقود السيارة بعيدًا عن الهاسيندا الصاخبة، خلعت فاليريا الحذاء ذو الكعب العالي الذي كان يضايقها. شعرت وكأن كل قيد يفك عنها شيئًا فشيئًا.
إلى أين نذهب؟ سألت فاليريا، وشعرت بخفة غير معتادة.
إلى أي مكان لا توجد فيه والدتك أو خوليان! ضحكت ريبكا. فكرت في شقتي الصغيرة، يمكننا أن نطلب بعض البيتزا ونشاهد أفلامًا سخيفة، أو... 
أو يمكننا أن نذهب في رحلة. قاطعتها فاليريا، وكانت النبرة في صوتها تعكس قرارًا لم تكن تعرف أنها ستتخذه. إلى المطار.
نظرت ريبكا إليها بدهشة، ثم اڼفجرت ضاحكة. إلى المطار؟ بحق الچحيم، يا فاليريا، أنتِ مچنونة!
أنا مچنونة بما يكفي لأعرف أنني لا أريد العودة إلى نفس الحياة القديمة. لا أريد شيئًا يذكرني بأي شيء حدث اليوم. أريد أن أبدأ من الصفر. في مكان جديد.
بعد دقائق، كانت فاليريا تتصل بصديق قديم لها يعمل في وكالة سفر. شرحت له الموقف باختصار، وبضحكة خفيفة في صوتها طلبت منه حجز أقرب رحلة متاحة إلى أي مكان بعيد، لها ول ريبكا، التي كانت بالفعل تتصفح تطبيقات الفنادق على هاتفها بابتهاج.
لم تكن تعرف إلى أين ستذهب، أو ماذا ستفعل عندما تصل، لكنها شعرت بأن كل خطوة تخطوها بعيدًا عن ذلك الزفاف كانت خطوة نحو اكتشاف نفسها الحقيقية.
بعد ساعات قليلة، كانت فاليريا وريبكا تجلسان في صالة الانتظار في المطار، فاليريا ترتدي بنطال جينز وقميصًا كانت ريبكا قد أحضرته لها من حقيبتها الاحتياطية. لم تكن الکدمة على وجهها قد اختفت، لكنها لم تعد تشعر بالعاړ منها. كانت شهادة على حرب ربحتها.
بينما كانت الطائرة تقلع، نظرت فاليريا من النافذة إلى الأسفل، وشاهدت العالم يتصاغر تحتها. شعرت بأنها تترك خلفها ليس فقط حفل زفاف فاشلاً، بل أيضًا سنوات من الألم والخضوع. كانت هذه بداية جديدة حقًا، بداية لم تخطط لها، لكنها كانت بداية حرة، وهذا كان كل ما يهم.
والمثير للدهشة، أن هذا كان أجمل يوم في حياتها.