لبست فستان حفيدتي اللي ماټت

لبست فستان حفيدتي اللي ماټت عشان أكرّم ذكراها لكن اكتشفت حاجة ماكنتش متخيلها خالص رسالة كانت سايبهالي قبل ما ټموت!
حفيدتي جوهرة كانت عندها 17 سنة لما ماټت فجأة.
كانت بتجهز للجامعة وبتحلم بمستقبل كبير وكنا حتى مخططين نسافر سوا أنا وهي لوحدنا.
وفجأة راحت مني.
بعد ما أهلها ماتوا، أنا كنت كل حاجة في حياتها ولسه لحد دلوقتي بلوم نفسي على اللي حصل.
تاني يوم بعد جنازتها فستان الحفلة بتاعها وصل.
كان فستان تحفة طويل وشيك جدًا كانت هتبقى زي القمر وهي لابساه.
يمكن اللي عملته يبان غريب بس أنا كنت عايزة أخليها تحضر الحفلة بأي شكل دي كانت ليلة بتحلم بيها طول عمرها.
يوم الحفلة لبست الفستان، حطيت ميكاب، وظبطت شعري وروحت مدرستها.
والغريب؟ الفستان كان مظبوط عليّا كأنه معمول ليا!
بصيت لنفسي في المراية وحسيت إنها واقفة جنبي.
دخلت الحفلة وأنا لابساه بكل فخر.
بس كان في حاجة غريبة حاجة في الفستان كانت بتضايقني طول الوقت كأن في حاجة بتوخزني.
القاعة كانت مليانة طلبة وأهالي وكلهم بيبصوا عليّا باستغراب وبيهمسوا.
بس أنا ماكنتش فارق معايا كنت حاسة إن حفيدتي شايفاني وإنها تستاهل تكون موجودة.
وفي نص الحفلة فهمت أخيرًا إيه اللي كان مضايقني.
ماكانتش البطانة
دي كانت رسالة متخبّية جوه الفستان!
طلعتها بهدوء وأول ما شفت الخط قلبي وقع.
ده خط حفيدتي.
يا تيتا لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا خلاص مش موجودة أنا عارفة إنك موجوعة بس لازم تعرفي الحقيقة كلها
وأنا بقرأ دموعي نزلت لوحدها.
في اللحظة دي كان مدير المدرسة بيتكلم على المسرح.
مشيت ناحيته وخدت منه الميكروفون.
القاعة سكتت فجأة.
وقلت
قبل ما حد يحاول يوقفني لازم أقول حاجة مهمة عن حفيدتي اللي ماټت.
ومع كل كلمة كنت بقولها الصدمة كانت بتكبر على وشوش الناس
سكتت القاعة تماماً، لدرجة إني كنت سامعة صوت أنفاسي العالية وهي بتترعش في الميكروفون. بدأت أقرا السطور اللي كتبتها جوهرة بخط إيدها المهزوز، وكأن صوتها هو اللي طالع من حنجرتي
جوهرة ما ماتتش بمۏتة ربنا يا جماعة.. جوهرة قټلتها الكلمة، وقټلها السكوت.
فتحت الورقة المخبية في بطانة الفستان، وبدأت أقرا بصوت جهوري هز جدران القاعة
يا تيتا.. لو بتقري ده، يبقى قلبي وقف فعلاً من كتر الخۏف. الفستان ده أنا اللي صممته، وخبيت فيه ۏجعي عشان لما ألبسه في الحفلة أكون لابسة الحقيقة. أنا كنت بتعرض لابتزاز إلكتروني بقاله شهور من حد هنا.. حد في المدرسة دي. حد سرق صوري الخاصة وهددني