لبست فستان حفيدتي اللي ماټت


يدمر مستقبلي لو ما نفذتش طلباته الدنيئة. أنا حاولت أقاوم، بس الخناق كان بيضيق عليا.. والنهاردة، لو أنا مش وسطكم، فده لأن الشخص ده قرر ينهي حياتي بطريقته لما رفضت أخضع لآخر طلب ليه.
لحظة الانفجار
بصيت للجمهور، وشفت وشوش المدرسين والطلبة وهي بتتحول لألوان طيف من الصدمة. كملت وأنا بطلع من جيب الفستان التاني فلاشة صغيرة كانت مربوطة في نفس الخيط اللي كان بيوخزني
جوهرة ما كانتش بس ذكية، دي كانت بطلة. سابتلي هنا كل الرسايل، كل التهديدات، واسم الشخص اللي كان بيطاردها زي الشبح.. الشخص اللي قاعد وسطينا دلوقتي وبيسمعني!
في اللحظة دي، شفت أستاذ سليم، أخصائي الحاسب الآلي المحبوب في المدرسة، وشه بقى أبيض زي الورقة وقام فجأة عشان يخرج من القاعة.
المواجهة
صړخت في الميكروفون اقفلوا الأبواب! ماحدش يخرج!
الأمن قفل الأبواب بسرعة وسط حالة من الهرج والمرج. نزلت من على المسرح وأنا لابسة فستانها الطويل، بجر ذيوله بكل هيبة، ورحت وقفت قدامه.
كنت فاكر إنها ضعيفة؟ سألته وأنا عيني ب تطلع شرار، كنت فاكر إن بمۏتها السر ھيدفن معاها؟ جوهرة لبستني الفستان ده النهاردة عشان أكون أنا صوتها.. عشان أكون أنا القاضي بتاعك.
النهاية غير المتوقعة
الشرطة وصلت في دقايق، لأن جوهرة كانت مبرمجة إيميل يتبعت لمركز الشرطة و ليا في نفس وقت الحفلة، وكأنها كانت عارفة إنها مش هتلحق تحضر.
فتحت الفلاشة على الشاشة الكبيرة بتاعة الحفلة قدام الكل.. وظهرت تسجيلات وصور بتثبت تورط سليم وشبكة معاه بتستهدف البنات المتفوقات. القاعة اللي كان المفروض تكون للفرح، تحولت لساحة عدالة.
الوداع الأخير
بعد ما الكل مشي، وقفت لوحدي في نص القاعة الفاضية. بصيت للمراية الكبيرة اللي عند المدخل.. شفت انعكاسي بالفستان.
لأول مرة من يوم ۏفاتها، ما حسيتش بالوخز. وكأن الخيط اللي كان بيوجعني ارتاح لما الحقيقة ظهرت. لمست الفستان وهمست نمي مستريحة يا جوهرة.. الفستان وصل، والحفلة خلصت، وحقك رجع يا بنتي.
خرجت من المدرسة، والشمس كانت بتطلع، وأنا حاسة إن الفستان ما بقاش مجرد قماش.. ده كان درع لبسته عشان أحرر روحها، وأخيراً.. قدرت أتنفس.