زوجي كان بيعاملني


فتحت الدرج اللي فيه الأوراق المهمة. أوراق البيت كانت هناك. حسابات البنك كانت هناك. ملف الوصية كان هناك.
كل حاجة كانت باينة طبيعية.
لحد ما لاحظت حاجة واحدة.
الدوسيه الأزرق اللي فيه أوراق التأمين على الحياة كان محشور لورا ومعووج، كأن حد كان بيقلب فيه بسرعة.
سحبته.. فتحته.. وحسيت الأوضة بتلف بيا.
كان فيه تحديث جديد.. جديد أوي.
أنا مكنتش طلبت أي حاجة!
قريت سطر.. وبعده سطر.
واضطررت أقعد لاني حسيت الأرض بتتحرك من تحت رجلي.
المستفيد الأول ديريك ريفيرز.
وده مكنش أوحش حاجة.
مبلغ التأمين كان زاد.. زاد أوي.
مبلغ يخلي الترمل المفاجئ ثروة قڈرة.
إيدي كانت بترعش لدرجة إن الورق كان هيقع مني.
وبعدين لقيت ورقة تانية.
طلب تفويض.. وعليه توقيعي.
توقيعي.. أو حاجة شبهه أوي تخلي أي حد يصدق.
التاريخ كان من تلات شهور.. وأنا مش فاكرة إني شفت الورقة دي في حياتي!
المواجهة الصامتة
وفجأة سمعت صوت عربية بتدخل الجراج.
دمي تجمد في عروقي.
ديريك وصل.
رجعت كل حاجة مكانها بسرعة، قفلت الدرج، ونزلت المطبخ بالظبط في اللحظة اللي دخل فيها وهو شايل أكياس طلبات وعليه نفس الابتسامة اللي خلتني فجأة عايزة أرجع.
قال وهو بيحط مفاتيحه أهي ست الستات وصلت.. شكلك تعبانة يا حبيبتي، نمتي كويس؟
فضلت باصة له بذهول.
إزاي الموضوع سهل عليه كدة؟
إزاي باين طبيعي كدة؟
وكأن إيده مكنتش بتنقط السم في كوبايتي من ليلتين بس!
قلت له يعني.. نص نص.
قرب من ورايا، ولف دراعه حول وسطي، وسند دقنه على كتفي.
الحركة دي كانت بتحسسني بالأمان زمان.
دلوقتي، حسيتها كأنها قفص بيقفل عليا.
همس في ودني أنا هعملك حاجة مخصوصة النهاردة.. إنتي باينة مشدودة أوي.
كزيت على سناني عشان ما أزقوش بعيد عني مالوش لزوم.
سكت.. لثانية واحدة بس.
وبعدين سابني بالراحة وقال بابتسامة لا طبعاً، ليه لزوم.. صدقيني، زي ما بتصدقيني دايماً.
طلعت فوق بأي حجة،

قفلت على نفسي باب الحمام، وكلمت الشخص الوحيد اللي لسه واثقة فيهبنت أخويا إيميلي.
أول ما ردت، همست بصوت واطي أوي إيميلي.. أنا محتاجاكي تيجي هنا حالاً. متسأليش في التليفون.. بس تعالي.
لورا، في إيه؟ حصل إيه؟
بلعت ريقي بصعوبة أنا شاكة.. شاكة إن ديريك بيعمل فيا حاجة.
سكتت تماماً الناحية التانية.
وبعدين أخدت نَفَس طويل.. وصوتها مكنش باين عليه الصدمة.
كان باين عليه الړعب!
قالت لي لورا، اسمعيني كويس أوي.. إياكي تاكلي أو تشربي أي حاجة الراجل ده يديها لك. أنا جاية حالاً. وفيه حاجة كان لازم أقولها لك من شهور.. بس مكنتش عارفة إزاي.
الموبايل كان هيقع من إيدي حاجة إيه؟
وفجأة، سمعت صوت باب البيت بيتقفل تحت.
وصوت خطوات ديريك على السلم.
بالراحة.. وبثبات.. وجاي ناحية الحمام بالظبط!
صوت إيميلي نزل لدرجة الهمس أنا شفته مرة مع ست تانية.. ومكنوش بيتكلموا عن الحب. كانوا بيتكلموا عن هتاخد وقت قد إيه عشان حالتك تسوء أكتر وتمضي على باقي التنازلات.
جسمي كله بقى تلج.
أكرة الباب لفت.. مرة.
وبعدين التانية.
وديريك خبط بالراحة..
يا روحي.. قفلتي