الجزء الاخير من القصة


في نفس الوقت…
كان عالم كريم ينهار تمامًا.
دخل الطبيب مرة أخرى، والجو مشحون:
— يا أستاذ كريم… لازم أكون واضح.
التحاليل بتأكد إن في اختلاف في البيانات… 
الصمت… كان مرعبًا.
— قولها صريحة —قال كريم— الطفل دة ابني
— على الأغلب… لا.
اڼهارت الأم.
تراجعت دينا.
وبدأت ريم ترتجف.
نظر إليها كريم پصدمة:
— قولي إنه كڈب.
لكنها… اڼهارت:
— أنا… كنت فاكرة إنه منك… كنت محتاجة أصدق كده…
— من مين؟! —
الاسم نزل كالصاعقة.
وفي تلك اللحظة…
لم تعد المشكلة تخص ريم وحدها…
بل تخصهم جميعًا:
كل كلمة جارحة قالوها لي…
كل مرة تجاهلوا فيها أطفالي…
كل مرة اختاروا يصدقوا صورة معينة… فقط لأنها تناسبهم.
خرج كريم غاضبًا، واتصل بي مرات كثيرة…
ثم أرسل رسائل:
"ليلى ردي عليّ"
"لازم نتكلم"
"ده مش اللي ظاهر"
"ما تاخديش ولادي"
"أنا آسف"
لكنني… لم أعد تلك المرأة.
لم أعد التي تبكي في الخفاء…
ولا التي تتجاهل ما حدث…
ولا التي تخاف من المواجهة.
كنت أراقب منذ شهور…
أجمع أوراقي…
وأجهز خروجي.
الشقة؟ تركتها لأنني اشتريت غيرها.
المال؟ مصدر خاص لم أخبره به.
السفر؟ مخطط له منذ أسابيع.
أنا لم أهرب…
أنا بدأت من جديد.
فتحت هاتفي في الطائرة…
آخر رسالة منه كانت:
"سامحيني… أنا غلطت."
قرأتها مرة واحدة…
ثم حظرته.
أمسك عمر بيدي…
وسارة ما زالت تنظر للسماء…
أما كريم…
فقد خسر كل شيء:
زوجة كانت معه من البداية…
أطفال أحبوه بلا شروط…
وحياة كاملة… بسبب قرارات خاطئة.
بعض الأخطاء لا تُصلح…
وبعض العلاقات… تنهي كل شيء.
وأحيانًا…
العدالة لا تصرخ…
بل تغادر بهدوء… دون أن تلتفت للخلف.