جوزي رجع من السفر

بعد سنين من الغربه أخيرا جوزى قرر ينزل اجازه ، اول ما قالى انا نازل  حسيت  بۏجع فى قلبى على الرغم من انى يحيه . بدل ما أفرح وافكر ازاى هحضر نفسى  حسيت إني عايزة أعيط من كتر التعب اللي عارفة إني هشوفه. التعب مش في خدمته هو، أنا بحبه ونفسي أعوضه ونعوض بعض عن سنين الغربة المرة، لكن التعب في "العبء اللي بيترمي عليا من أول يوم بيوصل فيه.
حماتي من أول يوم بتعمل حسابها إن مطبخي هو مطبخها، مش بتطبخ لنفسها ولا لحمايا، بيطلعوا يفطروا ويتغدوا ويفضلوا قاعدين من الغدا لحد الساعة 2 بالليل. بفضل قاعدة بالعباية والطرحة كأني غريبة في بيتي، روحى بتطلع من الحر فى واقفه المطبخ وهو بينزل في الصيف، ببقى واقفه في المطبخ أعمل عصائر وأصناف أكل، وهو يدوب يدخل ينام من كتر التعب، وأنا أدخل وراه مهدودة، ونفسي في سهرة واحدة نكون فيها لوحدنا.. بس البيت طول الوقت "سوق"؛ صحابه، أهله، وحماتي اللي قاعدة على قلبنا ليل نهار وهي أصلاً هاين عليها تمشينا أنا وعيالي عشان تخلي البيت لبنتها وليها 
عدى اسبوعين من مكالمه جوزى وبعدها نزل من السفر واللى كنت خاېفه منه حصل 
فات أول أسبوع في الإجازة زي كل مرة، المطبخ مبيفضاش، والمواعين جبال، ووشي اللي كان المفروض ينور بطلة جوزي بقى باهت ومنطفي من الوقفة قدام البوتاجاز في عز الصيف. كنت واقفة في المطبخ الساعة 11 بالليل بجهز "تحلية" لحمايا وحماتي اللي قاعدين قدام التليفزيون وجوزي اللل قاعد وسطهم بيقاوم  النوم، لقيت سلفي داخل بمراته وعياله وقال بمنتهى البساطة: "قلنا نيجي نسهر معاكم ونتعشى لقمة خفيفة".
في اللحظة دي، حسيت إن جبل فوق صدري انهار. بصيت لجوزي بنظرة كلها رجاء، كنت عايزاه يحس، بس هو كان محرج من أهله وسكت. دخلت المطبخ ودموعي نزلت في الأكل. فجأة، سمعت حماتي بتقول بصوت عالي وهي بتكلم بنتها في التليفون: "يا حبيبتي تعالي بكره إنتي وعيالك وجوزك، البيت بيتك، والخير كتير هنا وممراتك أخوكي مش هتقول لأ، دي زي الشغالة مابتتعبش".
حماتي قفلت السكة مع بنتها وبصت لي من فوق لتحت وهي بتعدل قعدتها وقالت لي ببرود: "يا ممرات ابني، زودي التحلية شوية عشان أخت جوزك وجوزها وعيالها جايين بكرة يقضوا اليوم كله، واعملي حسابك في غدا يشرف، البت وحشها أكل البيت".
بصيت لجوزي، كان باصص في الأرض وبيهز رجله بتوتر، استنيت منه كلمة، حرف، أي اعتراض.. بس هو بص لي وقال بصوت واطي ومكسور: