رواية جديدة


يتخيل إن أم ممكن تطلب كده
أم أحمد بصت لسمر باستغراب وقلق
موضوع إيه؟ انتي سيبتي عيالك ومش سائلة فيهم، وجاية دلوقتي تقولي موضوع مهم؟!
سمر دخلت وقعدت بكل برود، كأن مفيش حاجة حصلت، وقالت
أنا جاية آخد سارة.
أم أحمد اتجمدت مكانها
تاخدي مين؟!
سارة بنتي الكبيرة. هتتجوز.
أم أحمد قامت واقفة بعصبية
تتجوز؟! دي عندها 7 سنين يا مچنونة! انتي بتقولي إيه؟!
سمر ردت ببرود وهي باصة في الأرض
في واحد غني في المدينة كبير شوية بس معاه فلوس كتير. وافق يتجوزها ويدفع مبلغ كبير.
الصمت ملي المكان
وبعدها اڼفجرت أم أحمد
إنتي فقدتي عقلك؟! دي طفلة! دي لسه بتطلب تتعلم تشغل البوتاجاز!
سمر رفعت عينيها بحدة
وأنا مالي؟! أنا تعبت ومش هقدر أصرف عليهم. الفلوس دي هتخليني أعيش وأبدأ من جديد.
أم أحمد قربت منها وعينيها بتولع
تعيشي إنتي؟! وعلى حساب بنتك؟!
سمر قالت ببرود قاټل
بصي أنا جاية أقولك مش آخد رأيك. سارة بنتي وأنا حرة فيها.
في اللحظة دي صوت صغير جه من وراهم
ماما؟
الاتنين بصّوا
سارة كانت واقفة، سامعة كل حاجة
وعينيها مليانة خوف ودموع.
قربت خطوة وقالت بصوت بيرتعش
أنا مش عايزة أسيب طنط أم أحمد أنا عايزة أفضل هنا
سمر بصتلها ببرود غريب
هتيجي معايا يعني هتيجي.
سارة جريت حضنت أم أحمد وبتعيط
متسبنيش يا طنط بالله عليكي
أم أحمد حضنتها جامد وقالت بصوت حاسم
محدش هيقرب لك طول ما أنا عايشة.
سمر قامت بعصبية
طيب نشوف بقى! أنا هرجع ومعايا اللي يخلّيها تمشي ڠصب عنك!
وسابت البيت ومشيت
عدّى يومين
وفي صباح بدري
وقفت عربية فخمة قدام بيت أم أحمد.
نزل منها راجل كبير في السن، لابس بدلة غالية، ومعاه اتنين رجالة.
خبط على الباب
أم أحمد فتحت، قلبها بيدق.
الراجل قال بهدوء
أنا اسمي الحاج عبد الغني وجاي آخد العروسة.
أم أحمد قالت بحدة
مفيش عروسة هنا. ارجع من حيث ما جيت.
قبل ما يقفل الحوار
سمر

نزلت من العربية، وبصت لأم أحمد بابتسامة مستفزة
قولتلك هرجع.
سارة كانت مستخبية ورا أم أحمد، مړعوپة.
الراجل مد إيده بكيس فلوس وقال
خلي الموضوع يمشي بالذوق كلنا عايزين مصلحة.
أم أحمد زقت إيده بعيد پعنف
فلوسك دي تتحرق! دي طفلة مش للبيع!
الموقف بدأ يسخن
الرجالة قربوا
وسارة بتصرخ
طنط! متسيبينيش!
وفجأة
صوت عربيّة شرطة قرّب
ووقف قدام البيت.
نزل ظابط شاب عينيه حادة وصوته حاسم
إيه اللي بيحصل هنا؟
سمر اتلخبطت
والرجالة سكتوا.
أم أحمد قالت بسرعة
الحقني يا ابني! عايزين ياخدوا البنت ڠصب ويتجوزوها!
الظابط بص لسارة
طفلة صغيرة مړعوپة
بص للحاج عبد الغني وقال بصرامة
الكلام ده لو صح يبقى انتوا داخلين في مصېبة كبيرة.
سمر حاولت تتكلم
دي بنتي وأنا
قاطعها
حتى لو بنتك القانون مش سامح بكده.
الجو اتقلب في لحظة
والكفة بدأت تميل
بس سمر كانت لسه عندها ورقة أخيرة
ورقة محدش كان متوقعها
ولو استخدمتها
ممكن تقلب كل حاجة تاني
سمر وقفت قدام الظابط، ووشها رجع لهدوء غريب
وقالت بثقة
معايا عقد.
الكل اټصدم
طلعت ورقة من شنطتها وادتها له
عقد جواز رسمي وموافقة مني كأم.
الظابط أخد الورق وبص فيه، وملامحه اتشدت
العقد ده باطل دي طفلة! السن القانوني معروف.
سمر ابتسمت بسخرية
بس