زوجي وأنا كنا نسافر بالقطار عندما جلست امرأة ترتدي ملابس زاهية وملونة بجانبي، ونظرت إلى زوجي النائم وهمست بصوت خاڤت:

ويحتاج بداية جديدة ثم اختفى مع المال والأوراق بعد ما اقنعها باخذ قرض وبعدها .

 عاش مع امرأة أخرى، أخذ قروضًا باسمها، نقل ممتلكاتها، ثم اختفى.

بعد ذلك بدأ البحث عنه في مدن مختلفة. كان له عدة زوجات، كل واحدة منهن تصدق أنه أرمل أو رجل تعيس له ماضٍ صعب. كان يغيّر أسماؤه ووثائقه ويبدأ من جديد مرة تلو الأخرى

بدأ القطار في التباطؤ. دخلت غرفتي مړعوپة من ماسمعته وتذكرت انه دائما ما كان متمسك بهاتفه اثناء النوم وطوال اليوم ولا يسمح لأحد الاقتراب منه وابنتي عندما عندما قالت لي "ماما ....أنا بحثت عن اسمه ولم اعثر علي اي بيانات " وقتها اعتقدت انها تغير لانها لا تحبه

أمسكت حقيبتي ونزلت إلى الممر، محاولة عدم إحداث أي صوت. وعندما كنت عند الباب، التفتت — وجمد دمي 😱😨

زوجي لم يعد نائمًا. جلس على الطابق العلوي، يحدق بي مباشرة. لم يكن هناك دهشة أو استغراب في عينيه. فقط برود وانزعاج، وكأنني أفسدت خططه.

في تلك اللحظة، ارتدت خطوات في الممر. اقترب رجلان بملابس مدنية من المقصورة. طلبا منه إظهار أوراقه ونادياه باسم مختلف.

حاول زوجي في البداية أن يبتسم، ثم بدأ يقول إنها خطأ، لكن صوته كان يرتجف بالفعل. حينها فهمت أن كل شيء لم يكن صدفة.

المرأة ذات التنورة الزاهية وقفت بعيدًا قليلًا، تراقب بعناية.

وقفت في الممر، مدركة أنني كنت على وشك أن أصبح قصة أخرى في تلك القائمة.

قادته الشرطة خارج المقصورة. حاول أن ينظر إليّ، كأنه يتوقع مني الدفاع عنه. لكنني بقيت صامتة. في عقلي سمعت كلمات ابنتي، ورأيت وجهها القلق، وتذكرت التناقضات الصغيرة التي اخترت تجاهلها.

لو لم تكن تلك المرأة، كنت سأستيقظ يومًا بلا مال، بلا منزل. وربما مع ديون باسمي

في النهاية عند انتهاء كل شئ سالتها كيف استطعت التعرف عليه من نظرة واحدة قالت

ابتسمت ابتسامةً يغلّفها الأسى، وقالت بصوتٍ خاڤت:
«مَن لامستهم الڼار يومًا… يعرفون دفءَها حتى إن تخفّت خلف الرماد.»

تحرّك القطار ببطء، ثم مضى تاركًا خلفه خطًا طويلًا من الدخان والضجيج.
وبقيتُ واقفةً على الرصيف… وحيدة، أستمع إلى صدى العجلات وهي تبتعد، كأنها تسحب معها فصلًا كاملًا من حياتي.

اقتربت منّي المرأة ذات الثوب الملوّن، ووقفت إلى جواري لحظةً صامتة، ثم قالت بنبرةٍ هادئة تحمل يقينًا عجيبًا:
«أحيانًا يرسل الله إليكِ إنذارًا… لا في هيئة علامةٍ واضحة، بل في صورة إنسانٍ عابر لا تعرفينه.