رواية جديدة

بعد فرح بنتي بيوم واحد بس.. مديرة القاعة اتصلت بيا وقالت احنا راجعنا كاميرات المراقبة.. وحضرتك محتاجة تشوفي حاجة مهمة.. لو سمحتي تعالي لوحدك ومتقوليش لحد أي حاجة
لما وصلت ماكنتش عارفه ايه اللي هشوفه بالظبط.. بس حسيت إن قلبي وقع من مكانه.. بنتي بروك اتجوزت في يوم سبت من شهر يونيو.. المراسم كانت جميلة.. كنا عازمين 120 شخص.. القاعة بتاعة الحفلة كانت مفتوحة.. تبع مطعم كبير وفيه جنينه خاصة.. أنا اللي دفعت تكاليف كل حاجة.. 47 ألف دولار..
جوزي سابني أنا وبروك لما كان عندها 9 سنين بس.. بدون تحذير.. بدون نقاش.. مجرد ورقة سابها لي على الكومدينو جنبي كاتب فيها مش قادر أكمل والجزء بتاعه ف الدولاب كان فاضي..
ف قررت أربي بنتي لوحدي.. اشتغلت شغلانتين لمدة 12 سنة.. ماكنتش بنام.. ماكنتش باخد اجازات.. ماكنتش بعمل أي حاجة إلا الحاجات المهمة.. وحلفت إن لما اليوم اللي بنتي هتتجوز فيه يجي.. لازم يكون مثالي..
وفعلا يومها كان مثالي.. أو على الأقل أنا كنت فاكره إنه مثالي.. الحفلة كانت حلوة.. الأكل كان جميل.. الكلام اللي اتقال خلال الاحتفال خلى كل الناس ټعيط من التأثر.. أول رقصة للعروسة والعريس خلتني أنا أعيط..
بروك كانت أسعد من أي مرة شوفتها فيها ف حياتي.. جوزها تايلور كان وسيم كالعادة.. عيلته مؤدبه وف حالها.. وده كان طبيعي بالنسبة لهم.. كانوا بيبتسموا ف الأوقات اللي المفروض يبتسموا فيها.. بيصقفوا وقت ما كله بيصقف..
أم تايلور فرانسين فضلت أغلب الفرح قاعدة على ترابيزتها.. تقريبًا متكلمتش مع أي حد من ناحيتنا.. أنا مفكرتش كتير ف الموضوع.. هي دايمًا كانت بارده ناحيتي..
أول مرة قابلتها من سنتين بصت لي من فوق لتحت وقالت انتي بقى اللي ربيتيها لوحدك؟.. الطريقة اللي اتكلمت بيها حسستني إنها بتقلل مني مش بتمدحني..
يوم الحد الصبح بعد الفرح مباشرة جاتلي المكالمة.. مديرة القاعة.. ست اسمها دانا قالت في حاجة غريبة شوفناها واحنا بنراجع تسجيلات كاميرات المراقبة.. واحنا بندور على واحدة من الديكورات اللي ماكنتش موجوده.. وطلبت مني أجي لوحدي..
أخدت عربيتي وطلعت على القاعة وأنا متوقعة إن في حاجة بسيطة.. يمكن فازه مکسورة والا بقعة على مفارش الترابيزات..
دانا دخلتني مكتب ورا القاعة وعرضت قدامي التسجيل بتاع الكاميرا على شاشة كمبيوتر.. الساعة 9 و دقيقة بالظبط.. ف القاعة الكل كان مشغول بالرقص.. وبره القاعة عند ترابيزة الهدايا الممر كان فاضي..
بعدها ظهرت فرانسين.. بصت حواليها.. بصت على باب القاعة.. وراحت مباشرة على الترابيزة اللي عليها كل الهدايا.. فتحت شنطتها كانت سوده وكبيرة.. وبدأت تفتش ف الهدايا.. وتحديدًا في الأظرف الي موجوده ع الترابيزة.. واحد ورا واحد.. فتحت 9 منهم واخدت اللي جواهم.. كانت بتتصرف بهدوء وكأنها عملت نفس التصرف من قبل..
بعد ما اخدت الفلوس من جواهم.. رجعت قفلت الأظرف تاني ورجعتها مكانها بعد ما حطت الفلوس ف الشنطه.. ومشيت..