رحله الاوبر اخذت حوالي 25 دقيقة

الجزء التاني:
رحلة الأوبر أخدت حوالي 25 دقيقة بس… بس بالنسبة لـ إلهام كانت كأنها سابت حياة وراها وراحت لحياة تانية خالص.
نزلت قدام فندق صغير قريب من شغلها، دفعت تمن 3 أيام، دخلت الأوضة… ريحتها رطوبة ومنظف رخيص… بس لأول مرة من سنين، أخدت نفس براحة.
رمت الشنط على جنب، فتحت اللابتوب، ودخلت على حسابها في البنك.
وشها بقى جامد… مفيش مشاعر.
بدأت تمسح كل حاجة كانت مربطاها بالبيت ده.
أول حاجة… قسط الشقة… لغته.
بعدها الكهربا… Cancel.
المية والنت… Cancel.
وبعدين أهم حاجة…
كارت البنك اللي باسمها وأخوها بيصرف منه…
قفّلته خالص.
آخر خطوة…
فتحت جروب "العيلة" على واتساب.
وكتبت:
"مدام ماما قالتلي أمشي ومارجعش، أنا هحترم كلامها. من اللحظة دي أنا مش مسؤولة عن أي مصاريف تخص البيت أو أي حد فيكم. بما إنكم شايفين إني كنت عايشة ببلاش، دلوقتي تقدروا تعيشوا بمجهودكم. ربنا يوفقكم."
بعتت الرسالة…
وخرجت من الجروب.
وقفلت كل إشعاراتهم.
ونزلت شغلها عادي جدًا.
أول 15 يوم…
كانت صدمة ليها… بس صدمة حلوة.
الصداع اللي كان ملازمها اختفى.
مفيش ضغط… مفيش خناقات… مفيش استنزاف.
بعد أسبوع…
أجّرت شقة صغيرة في التجمع… أوضة وصالة بسيطة… بس لما استلمت المفتاح…
عيطت.
بس مش من التعب…
من الراحة.
أول مرتب ليها من غير ما يتشفط كله…
فضلت باصة في الرصيد ومش مصدقة.
بقى عندها فلوس لنفسها.
بقى عندها حياة.
في نفس الوقت…
في بيتهم القديم…
كانوا عايشين في وهم.
الأم بتحكي للجيران إنها "ربّت بنتها على الأدب".
الأب مكمل في العربية القديمة.
وأخوها عايش ملك… فاكرها هترجع تعتذر.
ولا حد فيهم فتح جواب.
ولا حد اهتم بالإنذارات.
لحد يوم 2 في الشهر…
الساعة 11 الصبح…
أحمد كان في مول، بيشتري بلايستيشن وألعاب.
مرر الكارت…
"مرفوض".
حاول تاني… وتالت…
الناس بدأت تبصله.
اتفضح.
ساب الحاجة ومشي وهو مولّع.
اتصل بإلهام…
مقفول.
الساعة 2 الضهر…
الأم قاعدة بتتفرج على المسلسل…
فجأة…
النور قطع.
المروحة وقفت.
التلاجة سكتت.
طلعت تجري برّه…

كل البيوت فيها نور.
بصت على العداد…