رحله الاوبر اخذت حوالي 25 دقيقة


لقيت القفل الأحمر.
الضړبة القاضية بقى…
الساعة 4:30 العصر.
التليفون الأرضي رن.
البنك.
قالوا للأب:
القسط متأخر 32 يوم.
والحساب اتلغى.
ولو ما دفعوش خلال 48 ساعة…
هيتحجز على البيت.
في 6 ساعات بس…
كل حاجة اڼهارت.
الأب مسك الموبايل واتصل بإلهام…
وهي قاعدة في بلكونة شقتها الجديدة، ماسكة آيس كوفي.
بصت على الاسم…
وردّت.
— إنتي إزاي تعملي فينا كده؟! — صړخ — النور اتقطع والبنك بيهددنا! حوّلي فلوس حالًا!
إلهام شربت رشفة وقالت بهدوء:
— مساء الخير يا بابا… أنا مالي؟
— ما تستهبلِيش! ده واجبك!
— واجبي خلص يوم ما اتطردت من البيت.
— إحنا أهلك!
— والبيت بيتكم… ادفعوه.
في الخلفية صوت الأم بتصرخ:
"هاتها! ھټموټني!"
الأب صوته اتكسر:
— يا بنتي إحنا هنتطرد… أنا معاشي قليل… وأخوكي مش شغال…
— يبقى يشتغل — ردت ببرود — وعلى فكرة، تأمين عربيتي خلص… لو اتحركت هتتسحب. عندكم ساعتين ترجّعوها قدام شغلي… وإلا هبلغ إنها مسروقة.
— إنتي قلبك حجر؟!
— إنتوا اللي بدأتوا.
وقفلت.
وبلوكتهم كلهم.
4 شهور بعدها…
كانت چحيم عليهم.
الأم بقت تبيع أكل في الشارع.
الأب باع العربية القديمة.
وأخوها اشتغل حمّال في السوق…
12 ساعة شغل…
بمرتب قليل.
بعد 8 شهور…
إلهام عدّت بالصدفة من الشارع القديم.
وقفت بالعربية…
وبصّت.
البيت بقى مهجور.
الشبابيك متغطية.
وعلى السور…
يافطة كبيرة:
"للبيع من البنك".
عرفت إنهم اترفدوا…
وبقوا قاعدين في أوضة صغيرة.
استنت نفسها تحس بذنب…
بس ماحصلش.
حسّت براحة…
عمرها ما حستها قبل كده.
ودارت بالعربية ومشيت…
وفي نفس الليلة، وهي قاعدة بتتعشى مع أصحابها…
افتكرت صوت أمها وهي بتقول:
"اطلعي برّه!"
وابتسمت.
لأنها أخيرًا فهمت…
إن أسوأ حاجة مش إنك تسيب أهلك…
أسوأ حاجة إنك تفضل في مكان…
بيحبك بس عشان فلوسك.