رجع من الغربه

رجع من الغربة فجأة بعد 5 سنين عشان يفاجئ عيلته، بس انهار من العياط لما لقى مراته بتاكل بواقي الأكل من الژبالة في القصر اللي هو دافع تمنه بدم قلبه!
مازن كان عنده 35 سنة، ضحى بأجمل سنين شبابه وهو شغال مهندس في آبار البترول في صحراء الخليج. لمدة 5 سنين طوال ومريرين، استحمّل حرارة فوق ال 50، وعواصف رملية كانت بتقطع جلده، وشغل 14 ساعة يومياً، ووحدة كانت بتنخر في عضمه. كل الټضحية دي كانت لهدف واحد مقدس إنه يعيّش مراته حبيبة قلبه ليلى وابنه الصغير ياسين عيشة ملوك.
ولانو مازن مكنش عنده حساب بنكي دولي وقت ما سافر، أخد قرار مبني على ثقة عمياء أمن أمه، الحاجة كريمة ، على كل مليم. كل شهر، كان بيبعت لها 100 ألف جنيه على حسابها. والتعليمات كانت واضحة وصريحة يا أمي، مش عاوز ليلى وابني ينقصهم الهواء.. عاوزهم يلبسوا براندات، وياكلوا في أحسن مطاعم، ويتمتعوا بالقصر اللي أنا بشققى عشانه في التجمع.
كل ما مازن كان يلقط إشارة تليفون ويكلم أمه وأخته الصغيرة نهى ، كانوا بيرسموا له دنيا وردي. أمه كانت بتقوله بنبرة حنينة يا حبيبي ليلى مش فاضية تكلمك، دي في المول بتشتري أغلى لبس لياسين. ونهى تضحك وتقول دي راحت بيوتي سنتر تعمل ضوافرها وشعرها، إنت عارف مراتك بتحب تصرف فلوسك إزاي يا أخويا! مازن كان بيبتسم وهو على بعد آلاف الكيلومترات، وفخور إنه مريحهم.
الحظ خلى عقد مازن يخلص قبل ميعاده بشهرين. قرر مايرجعش غير ب مفاجأة تهز البيت. حجز أول
درجة في الطيران، وملى 3 شنط كبار برفيوم غالي، ودهب لمراته، ولعب كتير لياسين اللي بقى عنده 6 سنين. كان بيتخيل ابنه وهو بيجري لحضنه ومراته وهي بټعيط من الفرحة أول ما يدخل من الباب.
وصل الكومبوند الفخم، والتاكسي نزله قدام قصره. بس فيه حاجة لفتت نظره فوراً.. الأنوار ماليّة الشارع، وصوت مزيكا مهرجانات عالي جداً. كان باين إن الحاجة كريمة ونهى عاملين حفلة أسطورية، وريحة المشويات واللحمة الضاني ماليّة المكان، والمعازيم الشيك بيضحكوا بصوت عالي.
عشان يخلي المفاجأة أقوى، مازن مأضربش جرس الباب. شال شنطه ودخل من ممر الخدم الجانبي في الضلمة عشان يلف ويدخل من ورا. وهو ماشي ببيتحسس خطواته، صوت المزيكا هدي شوية.. وفي اللحظة دي سمع صوت عياط واطي أوي، كأنه أنين مخڼوق جاي من ناحية صناديق الژبالة.
ماما.. بطني بتوجعني أوي.. أنا جعان. نفسي في حتة لحمة من اللي بيشوها جوا دي.. صوت طفل صغير، بيرعش، ضعيف ومليان ۏجع.
رد عليه صوت ست مكسور، صوته مبحوح ومړعوپ ششش.. بس يا حبيبي ماتعيطش أرجوك. لو ستك ولا عمتك سمعونا، هيحبسونا في أوضة الغسيل تاني وهينزلوا فيك ضړب. خد.. أنا غسلت شوية