رجع من الغربه


الرز دول تحت الخرطوم عشان ريحتهم الحمضانة تروح.. كل بسرعة قبل ما ييجوا يرموا قزايز تانية!
مازن قلبه وقف في صدره والدم اتجمد في عروقه. هو عارف الصوت ده كويس.. ده صوت ليلى! نَفَسه اتقطع وجسمه كله اتنفض، وبص بالراحة من ورا الركن في الضلمة ناحية الژبالة.
اللي شافه مازن مكنش له
اسم غير الجبروت. لقى مراته اللي كان فاكرها ملكة، لابسة هدوم مقطعة ووشها دبلان وشاحب، وقاعدة في الأرض جنب الژبالة بتأكل ابنه ياسين رز حمضان كانت بتغسله ب مية الخرطوم!
مازن مكنش لسه يعرف إن أمه وأخته طردوا ليلى في البدروم وسحبوا منها كل مليم، وكانوا بيشغلوها خدامة عندهم ويذلوها هي وابنه عشان يتهنوا هما بالفلوس.. بس اللي مازن هيعمله في الحفلة دلوقتي، هيخلي أمه وأخته يتمنوا المۏت ولا إنهم يشوفوا وشه! مازن رمى الشنط من إيده بكل قوته، وصړخ بصوت زلزل القصر كله 
ليلى! ياسين!
ليلى أول ما سمعت صوته، الطبق وقع من إيدها واترمت في حضنه وهي بتشهق من الړعب، مش من الفرحة، كانت فاكرة إنها بتحلم أو إن ده خيال من كتر التعب. ياسين جري عليه وهو بيعيط بابا.. إلحقنا يا بابا.. عمتو وتيتة بيجوعونا!
مازن شال ابنه ومراته، ونفض التراب من عليهم، وعيونه كانت بتطلع شرار. مسك إيد ليلى ودخل بيها من الباب الرئيسي وسط المعازيم والحفلة والمهرجانات.
المواجهة الملكية وسط الحفلة
أول ما دخل الصالة، الموسيقى وقفت تماماً. المعازيم كلهم بصوا للراجل اللي داخل بهدوم السفر وشايل طفل هزيل وماسك إيد ست متبهدلة. كريمة ونهى كانوا لابسين دهب وسواروفسكي، وأول ما شافوا مازن، الكاسات وقعت من إيدهم ووشهم بقى أصفر كأنه مېت.
كريمة حاولت تتمسكن وجريت عليه مازن! يا حبيبي يا ابني! جيت إمتى؟ ده إحنا كنا بنعمل لك حفلة عشان...
مازن زق إيدها بقوة وقال بصوت هز
النجف
حفلة لمين يا حاجة؟ حفلة بدمي وشقايا وإنتي بتاكلي في لحم مراتي وابني؟ إنتي ونهى كنتوا بتبعولي صور في المولات وإنتوا راسمين لهم بدروم ومجوعينهم؟
الضړبة القاضية
نهى حاولت تنطق يا أبيه إنت فاهم غلط، دي ليلى
هي اللي كانت عايزة...
مازن أداها قلم لف وشها الناحية التانية، وقال لها إخرسي! أنا شوفت ابني وهو بياكل من الژبالة بسبكم! أنا اللي كنت فاكر إني ساند ضهري على عيلة، طلعت ساند على تعابين.
مازن طلع موبايله، وإيده ما كانتش بترتعش بالعكس، كانت ثابتة بشكل غريب، كأنه مستني اللحظة دي من زمان.
بص حواليه كل العيون عليه.
أمه واقفة، ملامحها بين الخۏف والعصبية.
أخته متجمدة، مش فاهمة اللي جاي.
والمعازيم ساكتين، لكن عيونهم مليانة ترقّب.
ضغط على رقم المحامي، وحط الموبايل على السماعة من غير ما يبعده عن ودنه.
أيوه يا متر معايا؟
صوته كان هادي زيادة عن اللزوم.
عايزك دلوقتي ترفع قضية تبديد أمانة وڼصب وكمان إهمال طفل. الأسماء؟ كريمة ونهى.
الصدمة