ابويا قطع علاقته بيا

 ولا يملك "فلان" (أبويا) حق التصرف فيها إلا بموافقة أصغر أحفادي عند بلوغها سن الرشد."

أنا كنت أصغر أحفاده.

​المواجهة.. فخ في مكتب المحامي

​الساعة 10:30 الصبح، وصلت لمكتب المحامي. لقيت "الخلية" كلها مجتمعة: أبويا، مراته الجديدة، أمي، وأخويا. أول ما دخلت، الهدوء ساد المكان.

​أبويا قام وفتح شنطته: "إيمي.. الورقة دي مجرد إجراء روتيني عشان نبيع الأرض لشركة استثمارية. نصيبك محفوظ، 2 مليون جنيه هيتحولوا لحسابك بمجرد ما توقعي."

​بصيت لأمي اللي كانت بتبص للأرض، وقلت: "إنتِ كنتِ عارفة يا ماما؟ عارفة إن الأرض ما اتباعتش عشان علاج جدي؟"

أمي ردت بصوت مرعوش: "يا بنتي.. أبوكي كان بيمر بأزمة، وإحنا فكرنا في مصلحة الكل."

​ضحكت بصوت عالي: "مصلحة الكل؟ ولا مصلحة قصر "مراته الجديدة" اللي بتتبني في التجمع؟"

​هنا مراته اتدخلت بحدة: "خلصينا يا شاطرة، الساعة بقت 11 والناس مستنيين في البنك."

​الأربع كلمات التي هزت العرش

​فتحت الورقة اللي قدامي.. ما كانتش "نقل ملكية"، كانت "إقرار بتنازل عن قضية تزوير".

​فهمت اللعبة. أبويا كان زور إمضائي من سنين عشان يرهن الأرض، ودلوقتي الشركة اللي بتشتري اكتشفت التلاعب وطلبت توقيعي الشخصي "لايف" قدامهم، وإلا هيبلغوا النيابة پتهمة التزوير. هو مش بيحاول يغنيني.. هو بيحاول يهرب من السچن.

​أبويا قرب مني وباس راسي (لأول مرة من 10 سنين): "امضي يا إيمي.. عشان خاطري."

​بصيت في عينيه بكل برود، سحبت القلم، وبدل ما أمضي، كتبت أربع كلمات بخط عريض في نص الورقة:

"القانون لا يحمي المغفلين"

​وقفت وشنطتي على كتفي. أبويا وشه بقى لونه أزرق: "إنتِ بتعملي إيه؟ إنتِ كده بتضيعينا كلنا!"

​قلت له: "أنا ضعت ليلة تخرجي يا بابا.. لما بعتلي رسالة بتقول فيها إنك مش أبويا. النهاردة، أنا بنفذ رغبتك.. أنا فعلاً مش بنتك."

​المفاجأة الكبرى (النهاية الصاډمة)

​وأنا خارجة من المكتب، قابلت شخص داخل.. كان المشتري بتاع الأرض. بص لي باستغراب وقال: "أستاذة إيمان؟ أنا "عمر"، المحامي اللي كلمتك من أسبوع."

هنا كانت الصدمة.

​أنا كنت عارفة بموضوع الأرض من أسبوع! المحامي "عمر" كان بيدور على الوريث الشرعي الحقيقي عشان الشركة تشتري الأرض بـ "نضافة". أنا اللي بلغت الشركة إن فيه تلاعب في الأوراق، وأنا اللي رتبت إنهم يضغطوا على أبويا عشان يضطر يكلمني.

​أبويا كان فاكر إنه هو اللي بيجرجني للمكتب، ما كانش يعرف إني أنا اللي "ڼصبة له الفخ" عشان أواجههم كلهم في وقت واحد.

النتيجة:

  1. ​الأرض رجعت ملكيتها ليا ولأخويا (اللي ندم واعتذر لي قدام الكل).
  2. ​أبويا اضطر يبيع "فيلا التجمع" عشان يسدد ديون الرهن اللي عليه قبل ما يتم حپسه.
  3. ​أمي وخالاتي عرفوا إن اللي "رموها" من عشر سنين، هي الوحيدة اللي بقيت صاحبة الحق.

​خرجت من المكتب، الشمس كانت قوية.. بصيت للسما وابتسمت. الاڼتقام مش لازم يكون ډم، أحياناً بيكون "ورقة وقلم" وصبر عشر سنين.

تمت.