حفيدها ضربها

 

هدى كانت قاعدة بـ كامل أناقتها، لابسة فستان خروج وشايلة شنطتها، وبصت لها بـ برود ېقتل:

"مفيش غلط يا نرمين.. الغلط الوحيد هو (الـ 135 ألف دولار) اللي اتسرقوا من حسابي وإنتي وإياد عايشين بيهم ملوك.. الغلط ده هو اللي اتصلح النهاردة."

المواجهة الكبرى (طرد الملوك)

إياد دخل الصالة وهو وشه أصفر وبيرتعش: "يا ماما اهدي، إحنا كنا بنقترض منك وهنرجعهم.. بلاش تفضحينا قدام المدرسة والنادي!"

هدى قامت ووقفت قدامه بمنتهى الشموخ:

"تفضحينا؟ إنت ڤضحت نفسك يوم ما ضحكت وابنك بيضربني بالقلم.. إنت م طلعتش (راجل) عشان تدافع عن أمك، فـ م تستناش مني أكون (أم) وتصرف على فشلك. البيت ده أنا عرضته للبيع الصبح، والمشتري هيستلم المفاتيح الأسبوع الجاي.. قدامكم 24 ساعة تلموا هدومكم وتشوفوا (الملوك) هيسكنوا فين بجيوبهم الفاضية."

الضړبة القاضية

ياسين الصغير بدأ يعيط وېصرخ: "أنا عاوز أروح المدرسة! أنا عاوز لعبي!"

هدى نزلت لمستواه، وبصت في عينيه وقالت له بهدوء:

"المكعبات دي يا حبيبي أنا اللي شارياها، والشنطة دي أنا اللي جايباها.. وبما إني (عجوزة هبلة)، فـ أنا قررت أتبرع بكل لعبك لدار أيتام، عشان يتعلموا فيها (الأدب) اللي أهلك م عرفوش يعلموهولك."

نرمين بدأت تلطم وتتوسل، وإياد قعد تحت رجليها يبكي، بس هدى سحبت إيدها بكل قوة وخرجت من باب البيت وهي بتقول:

"اللي م يصونش (الوش) اللي شقي عشان يربيه، م يستحقش (القمة) اللي بيتحامى فيها.. الفلوس راحت، والبيت راح، والكرامة هي اللي فضلت معايا."

النهاية

هدى راحت سكنت في شقة صغيرة وجميلة على النيل، واشترت "حرية كبرها" باللي فضل من فلوسها. أما إياد ونرمين، فاضطروا يسكنوا في شقة إيجار بسيطة، وياسين دخل مدرسة حكومية، وعرفوا لأول مرة يعني إيه "تعب المليم".

ياسين كل ما يشوف علامة على وش حد، يفتكر "القلم" اللي كان سبب في ضياع عزهم، وعرف إن الجدة "هدى" م كانتش مكنة ATM، دي كانت "السقف" اللي لما اتهد، الكل غرق في المطر.

العبرة: م تستهونش بـ "سكوت الكبار"، لأن غضبتهم بتهد جبال.. واللي يدوس على كرامة أمه عشان يرضي مراته أو ابنه، نهايته دايماً بتكون (الفقر والذل)، لأن دعوة الأم (المقهورة) م ببينا وبين ربنا حجاب.