طردوني وانا حامل ولم يعلموا انني المالكة التي دمرتهم في اجتماع ولحد


ماكاتي. وكان أيضًا اليوم الذي كان ماركو ينتظر فيه إعلان ترقيته إلى منصب نائب رئيس العمليات.
كان ماركو وفاليري ودونيا سيلفيا داخل قاعة الاجتماعات الكبرى، يرتدون أفخم ما لديهم، ويجلسون بين كبار التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة.
قالت دونيا سيلفيا بابتسامة فخورة أنا فخورة بك يا بني. سمعت أن المدير التنفيذي الغامض سيحضر اليوم. عليك أن تترك انطباعًا رائعًا لتصعد أكثر!
أجاب ماركو بثقة وغرور بالطبع يا أمي. أنا وفاليري مستقبل هذه الشركة.
وقف مدير العمليات، السيد سيباستيان، وربّت على الميكروفون. ساد الصمت في القاعة.
قال بصوت رسمي سيداتي وسادتي، اليوم لحظة تاريخية لشركة فانغارد غلوبال. بعد سنوات من الإدارة من خلف الكواليس، يشرفني أن أقدّم لكم المالك الوحيد، والوريث، والرئيس التنفيذي لهذا الإمبراطورية.
وقف الجميع احترامًا، بينما كان ماركو ووالدته وفاليري ينظرون نحو الباب بحماس.
فُتح الباب الكبير بقوة.
دخل ثمانية حراس شخصيين مسلحين.
ومن بينهم دخلتُ أنا.
كنت أرتدي بدلة بيضاء أنيقة صُممت خصيصًا لحالتي، ومجوهرات فاخرة ورثتها عن جدي. كان صوت خطواتي يملأ القاعة الصامتة.
حين التقت عيناي بعيني ماركو، سقط كوب القهوة من يده وټحطم على الأرض. اتسعت عيناه بشكل مرعب، وبدأت ركبتاه ترتجفان.
تمتم بصوت مرتجف ككلارا؟
شحبت دونيا سيلفيا كأنها رأت شبحًا، بينما تراجعت فاليري للخلف ممسكة بالطاولة.
قالت دونيا سيلفيا بارتباك ما الذي تفعله هذه المرأة هنا؟! أخرجوها فورًا!
لكن بدلًا من طردي، نظر إليها السيد سيباستيان بغضبٍ واضح، وكأن كلماتها كانت إهانة لا تُغتفر، ثم استدار نحوي بخطوة ثابتة. وفي اللحظة التالية، انحنى هو وجميع أعضاء مجلس الإدارة بزاوية تسعين درجة أمامي، في مشهدٍ لم يكن أحد في القاعة مستعدًا لرؤيته.
وقالوا بصوت واحد، متناسق، يحمل كل معاني الاحترام
صباح الخير، مدام الرئيس التنفيذي.
عمّ الصمت المكان.
صمتٌ ثقيل خانق كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس متقطعة، ونبضات قلوب ارتفعت فجأة من شدّة الصدمة.
اڼهارت قوى ماركو، وكأن الأرض سُحبت من تحت قدميه، فسقط على كرسيه، وعيناه لا تفارقان وجهي. كان يحاول أن يستوعب أن يربط بين المرأة التي طردها قبل أيام وبين المرأة التي يقف أمامها الآن مجلس الإدارة بأكمله.
ررئيسة تنفيذية؟ كلارا؟ تمتم بصوت مكسور، لا يشبه صوته الذي كان يتعالى بالغرور قبل أسبوع.
أما فاليري، فقد تراجعت خطوة إلى الخلف، ووضعت يدها على فمها، كأنها تخشى أن تنطق بكلمة قد تفضح ارتباكها. ونظرت دونيا سيلفيا حولها، وكأنها تبحث عن تفسير أو مخرج أو حتى كڈبة تُنقذها من هذا السقوط المفاجئ.
تقدمت بخطوات هادئة، كل خطوة محسوبة، حتى وصلت إلى رأس الطاولة.
جلست في المقعد الرئيسي المقعد الذي لم يكن يومًا شاغرًا بل كان ينتظرني فقط.
وضعت يدي على الطاولة، ورفعت رأسي قليلًا، ثم نظرت إليهم بابتسامة باردة ليست ابتسامة انتصار بل ابتسامة نهاية.
صباح الخير للجميع قلت بهدوء، ثم أضفت بنبرة