رواية كامله

طليقها شافها في المول وحاول يضايقها؛ بس أكبر زعيم ماڤيا في البلد قلع خواتمه عشان يربي الراجل ده!
ليلى بقالها بالظبط 8 شهور و أسابيع و أيام بتكرر لنفسها جملة واحدة كل يوم أنا خلاص بقيت في أمان.
بتقولها لنفسها وهي صاحية في شقتها الصغيرة، وهي رايحة شغلها الجديد كمهندسة ديكور، وكل مرة بتعرف تنام فيها ليلة كاملة من غير ما تقوم مخضۏضة وعرقانة وهي فاكرة إنها سامعة صوت خطوات جوزها القديم ورا الباب.
وفي يوم سبت، وهي ماشية في مول سيتي ستارز وكباية القهوة في إيدها، كانت عاوزة تصدق الجملة دي بجد. ليلى قدرت تلاقي شغل وتكسب أول عمولة ليها، ودخلت المول الغالي ده عشان تشتري شنطة شيك تكافئ بيها نفسها وتحسس روحها إن حياتها مابقتش حطام.
وقفت قدام فاترينة ديور، الماركات والريحة الغالية خلوها تحس إنها بعيدة أوي عن الست اللي كانت بتتهان وټضرب ورا الأبواب المقفولة.
وفجأة.. شمت الريحة دي.
ريحة برفيوم تقيلة وغالية أوي و عدوانية، عرفتها قبل ما تسمع الصوت.
جسمها كله اتنفض.. معدتها انقبضت، وصوابعها ضغطت على كباية القهوة لدرجة إنها كانت هتتطبق في إيدها.
طول عمرك بتحبي الحاجات الغالية، صوت ناعم زي الحرير بس مليان غل طلع من وراها، بس للأسف عمرك ما كنتي هتقدري تدفعي تمنها من غير كارت الفيزا بتاعي.
ليلى اتجمدت مكانها. لفت بالراحة وهي عارفة هتشوف مين..
سيف المنشاوي . جوزها القديم.
لابس بدلة تفصيل كحلي، شعره متسرح بالمللي، وساعته بتلمع، وابتسامته مثالية.. بس عينيه مېتة. نفس الراجل اللي دمر ثقتها في نفسها 3 سنين قبل ما يقلب القسۏة دي لضړب وۏجع جسدي مكنش ينفع يتدارى.
وشوشت وصوتها بيرعش سيف.. إنت عليك أمر بعدم التعرض.
ضحك ب قرف أنتي فاكرة ورقة ممضية من قاضي تمنها أغلى من اسم عيلتي؟
قرب منها وحط إيده على ضهرها بقوة، ومن برا كان باين إنهم كوبل شيك بيتكلموا بوشوشة، بس ليلى كانت حاسة بضغط صوابعه على نفس النقطة اللي بتوجعها في ضهرها واللي هو حافظها كويس.
مش هتصرخي، وشوش في ودنها ب جفاء، إنتي طول عمرك فارة پتخاف من الفضايح، وأنا زهقت من لعبة الاستغماية دي.. هتمشي معايا دلوقتي، سواقي مستني في الجراج، وهترجعي بيتك وتبطلي تمثيلية الاستقلال دي، لانو مفيش خروج من تحت إيدي.
مسك معصم إيدها ولواها بقوة لدرجة إن ليلى شهقت من الۏجع والقهوة وقعت منها على الرخام.
امشي قدامي، أمرها ب قسۏة.
في الدور اللي فوق، إياد السيوفي إميليانو كان واقف ساند على السور الإزاز، وسرحان عن شريكه اللي عمال يكلمه في صفقات بملايين. عينيه السودة كانت مركزة تحت.. على المشهد اللي قدام الفاترينة.
شاف القهوة وهي بتقع.
شاف إيد الراجل وهي بتلوي إيد الست.
وشاف كسرة الكتف اللي في ليلى.. الكسرة اللي بيعملها الشخص اللي اتعود على الۏجع.
إياد كان اسم بيترعش منه الكبار في البلد، راجل أعمال قدام الكاميرات، بس ملك ضلمة للي يعرفوا الحقيقة.
المساعد بتاعه سأله تحب أتعامل يا باشا؟
إياد بص لتحت وقال بهدوء لأ.. أنا اللي هنزل.
وبدأ يقلع خواتمه.. خاتم البلاتين، وبعده خاتم العيلة، وبعده الساعة الغالية، واداهم للمساعد بتاعه وقاله جملة مرعبة
الراجل اللي داخل خناقة وهو لابس مجوهرات، يبقى مش ناوي ينهيها نضافة.
نزل السلالم بكل هيبة.. والناس كانت بتوسع له الطريق من غير ما يعرفوا هو مين، بس هيبته كانت كفاية. سيف كان لسه بيجر ليلى، وفجأة لقى إيد زي الحديد بتمسك دراعه اللي ماسك ليلى، وصوت إياد رن في ودنه
القهوة دي ب 100 جنيه.. والبدلة