الجزء الاخير حكايات محمد عبده


وده اللي عملته.
قعدت في مكتبي في وسط البلد… وبدأت أوثق كل حاجة عملتها لشركته:
إيميلات، عقود، تفاوضات… كل تفصيلة.
مش علشان أنتقم…
علشان أخرج بشكل قانوني ونضيف.
النتيجة؟
البنك بدأ يراجع حساباته بدري
العميل الكبير وقف التعاقد
المراجعة كشفت مشاكل هو مايعرفش يحلها
في أقل من 4 أيام… صورته كرجل ناجح بدأت ټنهار.
في اليوم الرابع… مش هو اللي كلمني…
سكرتيرته حجزت معاد رسمي.
جالي المكتب… مرهق، شكله متبهدل… ونظرة أول مرة أشوفها:
نظرة واحد فهم إن الكاريزما مش بتدفع مرتبات.
قال:
"أنا غلطت…"
هزّيت راسي:
"لا… إنت اخترت. اخترت تستغلني… وتسيبهم يهينوني… وتسكت."
سكت… وبعدين قال اللي أنا كنت متوقعة:
"في أمل ننقذ الشركة؟"
ساعتها فهمت كل حاجة.
هو ماجاش علشاني…
ولا سأل عني…
ولا حتى عن الجواز.
كان جاي علشان شركته.
فتحت الدرج… وديته كارت.
"ده رقم حد متخصص… شاطر… وغالي… ومش بيشتغل بدافع الحب."
مسكه بإيد بترتعش…
وسلمنا على بعض… آخر مرة.
إلغاء الفرح كان مرهق… بس مش مؤلم.
رجّعت فلوس، خسړت شوية…
رجعت فساتين… قفلت حسابات… ونقلت من الشقة.
كنت فاكرة إني هتكسّر…
بس اللي حسيت بيه كان راحة.
راحة غريبة… عميقة… بعد تعب طويل.
كلمت أمي… حكيت لها كل حاجة.
قالت جملة هتفضل معايا:
"يا بنتي… إنتي كنتي شايلة العلاقة لوحدك."
قعدت في بلكونة شقتي الجديدة…
وإيدي فاضية… وقلبي أخف لأول مرة.
لا ڠضب…
لا ندم…
بس راحة.
وفهمت حاجة مهمة:
الست مش بتخسر لما تمشي من مكان مش مقدّرها…
هي بتخسر لما تفضل… وتصغر نفسها… وتسمي الاستغلال حب.
النهاية 💔✨
لو حد قلّل منك وهو بيستعرض حاجة إنت بنيتها…
ما تناقشش…
ما تترجّاش…
بس سيب كل حاجة… وسيب الحقيقة تتكلم.

 

تمت حكايات محمد عبده