مكنش حد بيبص لبنت العم منصور عامل النظافة لحد ما الـ 500 مليون دولار بقوا على المحك


مخلي العقول الكبيرة زي عقول الأطفال التايهة أمل كانت مركزة في الشاشات الرئيسية. عينيها كانت بتنط من كود للتاني.. ضربات قلبها بدأت تسرع.. هي عارفة العطل ده. هي شافته قبل كده.
في ليالي السهر الطويلة في أوضتها الصغيرة في شبرا وسط كراكيب الكمبيوتر اللي كانت بتجمعها من الخردة أمل وقعت في نفس الغلط ده قبل كده. خد منها 3 ليالي من غير نوم عشان تفهم هو بيحصل ليه متوفره على صفحه روايات واقتباسات إيدها اتشنجت.. قولي حاجة قالت لنفسها. بس الخۏف كان مكتفها.. مين هيسمع لها دي مجرد بنت اللي بينظف.. وسط ناس متعلمة تعليم غالي. بس فجأة بصت ل ياسين هلال.. مشفتش فيه المدير القوي.. شفت راجل مكسور بيراقب حلمه وهو بيتفتت.
لمحت أبوها واقف عند الباب ساند على عربية التنظيف والقلق باين في تجاعيد وشه.. لو الشركة قفلت لقمة عيش أبوها هتتقطع. أمل مدت إيدها في جيبها.. صوابعها لمست فلاشة صغيرة.. معدنها بارد.. تقيل.. وحقيقي.
الصوت اللي غير كل شيء
أمل خدت خطوة.. وبعدين التانية.. كوتشيها عمل صوت خفيف على الأرضية اللامعة بس محدش خد باله.
تنحنحت وقالت لو سمحت.. يا بشمهندس ياسين.
محدش رد.
حاولت تاني وصوتها أعلى يا فندم!
ياسين لفت ببطء وعينيه تايهة نعم في حاجة
أمل بلعت ريقها أنا.. أنا أفتكر إني أقدر أصلح العطل ده.
السكوت حل في المكان.. كل الروؤس لفت

ناحيتها. رئيس قسم التكنولوجيا ضحك بتوتر إنتي يا بنتي من فضلك خدي كيس الژبالة ده واطلعي بره الموضوع مش ناقص هزار.
أمل محركتش شعرة وبصت في عين ياسين مباشرة أنا مش بهزر.. بروتوكول الأمان الجديد اللي نزلتوه امبارح بالليل بيضرب في السيستم القديم.. الجدار الڼاري فاكر إن نقل البيانات الداخلي هجوم فبيقفله.. دي حلقة مفرغة.
الضحك وقف تماما. ياسين قرب منها خطوة وعرفتي الكلام ده منين
أمل ردت بثبات أنا بدرس علوم حاسب.. وبسمع كويس.. لما الناس بتحس إنك مسمار في حيطة بيتكلموا بحرية قدامك.
طلعت الفلاشة من جيبها أنا كتبت كود إصلاح امبارح.. كنت بختبر فرضية عندي.
ثقة على حافة الاڼهيار
ياسين بص للساعة.. فاضل أقل من ساعة. بص لمهندسينه ملقاش حل. بص لأمل.. وقال سيبوها تجرب.
الأمن اعترض يا فندم دي معندهاش صلاحية دخول للسيرفر الرئيسي!
وقبل ما ياسين يرد جه صوت من عند الباب أنا معايا الصلاحية.
كان العم منصور.. رفع الكارت الأحمر بتاعه صلاحية صيانة طارئة.. خدتها بعد حريقة السنة اللي فاتت.
أمل بصت لأبوها والخۏف في عينيها هو طبطب على كتفها وقال بصوت واطي إنتي بتصلحي الراديوهات والتليفزيونات من وأنتي عندك 6 سنين.. لو قلتي تقدري يبقى تقدري.
20 دقيقة غيرت التاريخ
أمل قعدت على الكرسي الكبير.. إيدها رعشت لحظة بس أول ما لمست الكيبورد كل حاجة تانية اختفت.
دي بتعيد كتابة النواة Kernel من أول وجديد!.. واحد
من المهندسين