رواية الاولة في الغرام بقلم ريهام محمود


ف الشارع اللي ورا وبابا وقع ع الارض وهو بيصلي.. ومفيش نفس ولا بيرد عليا أرجوك ساعدني..
وكأي رجل دون تفكير كان يركض خلفها حتى شقتها في الدور الثالث.. إلى أن وجد والدها مكوم على الارضيه يفترش أمامه سجادة الصلاة..
أرجوك أسنده معايا..
وبالفعل أسنده وقام بحمله ونزل به الدرج حتى وصلا لسيارته وضعه بالمقعد الخلفي وهي جلست بجوار والدها تبكي وتبتهل..وللامانه كان ونعم الرجل.. 
دقائق وكانو بمشفي قريب.. ومع ذكر اسمه ولقب عائلته.. كان الدخول سهل..
ولكن الصعب والغير محتمل بكاؤها الذي مزق نياط قلبه عندما قال الطبيب المناوب مواسيا البقاء لله.. 
كانت شبه ضائعه تبكي وترتجف.. عيونها كانت كالدم من كثرة البكاء.. اقترب منها واجلسها على إحدى الكراسي المعدنيه بالمشفي وأخذ يمسح على شعرها بحنو ويربت على كتفها مهدئا.. ولسبب ما احس بأنها مسوؤله منه ولا يمكن تركها بمفردها وهي كذلك كانت مطمئنة له.. ظل بجانبها وخاصة عندما علم بأن والدها لم يكن له أخ أو قريب ووالدتها منفصله عنه منذ سنوات وتعمل بإحدى الدول الخليجية معلمة. . فجميع التعاملات والإجراءات والتصاريح قام هو بها وعند ذكر والده فريد بيه السيوفي تفتح كل الأبواب المغلقة .. ومن يومها وكان معها كظلها.. في البدايه لم يكن يحبها.. كان دنجوان الدفعه لقبه والذي استحقه وعن جدارة.. إلى أن صرحت له بحبها واحمرت الوجنتين خجلا وعينيها يرتسمان بداخلها قلوب حمراء ليرتبك الدنجوان الوسيم و الذي ومنذ أن ارتبط بها وتاب عن الفتيات وتنازل عن لقب الدنجوان وماعاد الدنجوان دنجوان.. 
كان مچنون بها يتنفس ويعمل ويحاول كسب رضا والده لأجلها.. إلى أن غدرت به فجأة وتركته دون أن يعلم بالتسبب..! .
أفاق من شروده على صوت أمها وهي تبارك له..
مبروك ياحازم.. كنت عارفه ان انتو هتكونو لبعض في الاخر..
فحازم كان يجلس بصالة منزل أية على إحدى الأرائك الوثيره وهي بجواره وخاتمه يزين بنصرها..
تحدث بابتسامه هادئة لوالدتها..
الله يبارك فيكي.. انا عمري ماكنت هسيبها لحد غيري يانا يابلاش..
اعتدلت والدتها بجلستها.. ثم سألته
طب هتقول لمامتك وباباك أمته ياحازم.. انا وافقت بس عشان مكنش انا السبب المرادي ف الفراق ما بينكو من تاني..
ورد سريعا بنبرة صادقة واثقة..
لا ربنا مايجيب فراق تاني انا ماصدقت..
ثم ابتسم بمشاغبة وغمزة شقية ل أيه الحانقة بجواره والتي تود أن تدق عنقه بيدها وكي يزيد من حنقها أكمل بتأليف كذبه سمجه كي يغيظها أكثر..
انا قولت لأية نصبر أسبوع ولا حاجه هي اللي كانت مستعجله 
مش كده ياحبيبتي.
وجزت على أسنانها وكل دروس الثبات الانفعالي تطبقها حاليآ.. والنظرة وعيد والنبرة مكتومة حانقة..
طبعا ياحبيبي.. اومال ايه..
كتم ضحكته وقال بنبرة مستمتعه من مشاهدتها هكذا..
حياتي
بثبات انفعالي انشاءالله ستطبقه وهي تقوم بدفنه أو مثلا بتقطيعه وتوزيعه.. وبنفس ضحكته السمجه ردت..
روحي
.. ونظرات الأم مرتابة من مظهرهم وطريقة كلامهم.. ولكنها آثرت الصمت وناولته العصير محاولة تقليل كلامها حفاظا على سلامة عقلها.. وعسى أن يمر اليوم على خير..
.. تقول الاسطوره أن المرأة لوحة رقيقة.. حالمية حد الخيال.. تبحث دائما عن الحب في كل من حولها في أبيها وأخيها وزميلها وزوجها .. وما أن تلقاه حتى تتشبث به إلى المشيب..
تجلس أمامه قرابة الساعة.. تقضم اظافرها بغيظ ظاهر للكفيف ترمقه بنظرات ڼارية ذلك المتبجح الذي يجلس أمامها بعنجهيه وغرور وكأنه أخر رجال الكوكب.. تزفر أنفاسا ساخنة تود حرقه بها.. ستموت كمدا بسببه..
ومهند في حالة انتشاء.. والمزاج في أعلى درجات السعادة ف رؤيتها أمامه بهذا الشكل تجعل قلبه يرقص طربا.. منذ أن بدئا بالمشروع سويا وهو يقوم باذلالها حرفيا.. يأخذ رأيها دون العمل به.. يقوم هو بكل شئ متجاهلها
ولما لا فهو الرجل.. القوام اللي هيكسر دماغها الناشفه بإذن الله.. ضحك بخبث وهو يمسك بأحد الأقلام الخشبية ثم ألقاه أرضا..
اووه.. امنيه لو سمحتي هاتي القلم اللي وقع ده انا مش فاضي..
وأمنيه خيالها واسع.. تخيلت بأنها أمسكت بكل الأشياء الموجوده على سطح المكتب وضړبته بها. . ردت بحنق وهي تنحي أرضا لجلب القلم.. 
ثم وضعته أمامه پعنف.. رمقها ببرود وعاد لعمله.. 
وبروده آثار چنونها.. جزت على اسنانها قائلة
ممكن أعرف انا هشتغل أمته.. أو بالمعنى الأصح هتفضل تهمش دوري لحد أمته..
دون ان يرفع رأسه حتى اجابها بفتور..
لحد ماتعتذري..
تحدثت باستنكار ورفض..
اعتذر ع ايه انشالله.. المفروض انت اللي تعتذر..
ومهند عاقل وراسي وصبور لمده لاتزيد عن دقيقه ودقيقة ونصف.. ليرفع نظراته ولاتزال رأسه منكبه علي الأوراق أمامه قائلا بهدوء مزيف لا يستسيغه..
راجعي نفسك.. هتلاقيكي من نفسك بتعتذريلي..!!
وهي عنيدة وتلك الصفة كانت أهم صفه يتميز بها برجها.. زجرته بحدة
مش هعتذرلك ولو أنطبقت السما ع الأرض..
هز رأسه بيأس وابتسامته الساخرة رسمها على ملامحه.. تابع عمله دون رد ليأكلها الغيظ منه ومن بروده المفاجئ.. فضړبت بكفها على سطح مكتبه غاضبة..
ممكن افهم بقى هنفضل كده لحد أمته!
والإجابة بسيطه حد اللا حد.. والنبرة تحمل بين طياتها شئ يصعب عليه قوله..
لحد ماتفهمي..
والاستياء والڠضب وصلا لذروتهم.. نهضت من مكانها پعنف.. وتركت له المكتب بالمشروع بكل شئ.. ليخلع عنه قناعه البارد وظهرت ملامحه ونظراته الغامضه.. وهزة رأس يائسة محبطة منها..
.. دخلت مكتبه دون طرق أو استئذان بعد أن مرت بالسكرتيرة وسمحت لها بالدخول مباشرة.. وكيف لا وهي الخطيبة الحالية والزوجة المستقبلية..
جلست على الكرسي المقابل له بنزق وتأفف ف الباشا سليل البشوات عايش الدور ومصدق نفسه.. أما هو فكان يتأملها صامتا مبتسما.. ف الجميله سمعت الكلام والملابس الضيقه
استبدلت بأخرى فضفاضه إلى حد ما.. كانت ترتدي بنطال من القماش الأسود وبلوزه من الشيفون باللون الارجواني تتجاوز فخذيها بقليل وشعرها متجمع بجديلة فرنسية على إحدى كتفيها.. مظهرها أرضاه فاتسعت ابتسامته من حنقها البادي على وجهها..
ليقول الماكر متلاعبا بها يحاول استفزازها..
صباح الخير ياخطيبتي ياحبيبتي.. بقى كده متجيش لخطيبك حبيبك تصبحي عليه.. لا حتى تردي ع رسالتي
واستفزازه لها أثار شياطينها دفعة واحده.. انتفضت بجلستها وزمجرت بحديثها..
حازم انت عايز تجنني خطوبة ايه اللي بتتكلم عنها.. أنت هتكدب الكدبه وتصدقها..!!
والماكر استمر بالتلاعب وقال بمراوغه وهو يغمز بأحدي عينيه ..
كدبة ايه بس صلى ع النبي ياخطيبتي ياحياتي.. ده حتى عيب ف حق الخاتم القمر اللي ف صابعك ده..
لمست الخاتم بأناملها الرقيقة.. توترت ثم لوت شفتيها ونظرت نحوه بغل لطيف تبرر..
انت عايزني أقلع الخاتم عشان ماما تفتحلي تحقيق وسين وجيم!
ضحك باستخفاف وهو يهز رأيه يمين ويسار بخفة.. ثم اقترب بجزعه منها وهمس باستهزاء..
فكك م الجو الفاكس ده.. انتي لو عايزه تقلعي الخاتم هتقلعيه ياخطيبتي ياروحي..
نال منها لن تكذب ولكنها ستنكر.. قالت بوجه يكاد ينفجر من الغيظ..
اااه حرام عليك انت عايز تشلني..!!
احمر الخدين خجلا من حديثه المتواري ونظراته.. كزت على اسنانها وسبته بخفوت..
وقح
سمعتك على فكره..
قالت بقوة زائفة..
مانا قصدي انك تسمعني ومش خاېفه منك
اتسعت ابتسامته وعيناه تومضان ببريق عابث..
ولما انتي جامده اوي كده ماتقربي مني ياخطيبتي يانور عيني..
برقت عيناها السوداء وقالت بحدة وهي ټضرب الأرض بقدمها متذمرة..
انا لو خنقتك دلوقتي
محدش هيلومني ولا يقولي تلت التلاته كام.. انا ماشيه أحسن ماارتكب جنايه..
وبالفعل خرجت وتركته وهي تتوعد وتقسم وتسب

وتقذف وشياطين العالم