اتجوزت راجل أعمى عشان كنت فاكرة إنه عمره ما هيضطر يبص على الندوب اللي شوّهت وشي


وبعدين ابتسم وقال إنتِ أجمل بكتير من اللي تخيلته.
ضحكت وأنا بعيّط، وافتكرت إن دي أحلى جملة سمعتها في حياتي.
لكن بعدها بلحظات، الدنيا وقفت.
قال بهدوء لازم أقولك حاجة أنا شفت وشك من شهور.
حسّيت إن قلبي وقع.
قلتله إنت أعمى
سكت لحظة، وبعدين قال كنت. عملت عملية، وبصري بدأ يرجع تدريجي. الأول ظلال، بعدين أشكال، وبعدها وشوش. وما قلتش لحد.
الدنيا بقت تقيلة. صدري بقى مخڼوق.
سألته ليه؟ ليه تخبي عني؟
بصلي بصلي بجد، ودي كانت أول مرة أشوف نظرة حد موجهة ليا مش للي أنا كنت عليه.
وقال كنت محتاج أعرف إنتِ بتحبيني أنا ولا بتحبي فكرة إنك مع راجل مش هيشوفك.
الكلام كسرني، بس اللي كسرني أكتر إني ما كنتش عارفة أجاوب.
عدّت أيام بعدها وكل حاجة اتغيّرت. هو بقى هادي أكتر وأنا بقيت متوترة. كل مرة يبصلي، كنت بحس إني مكشوفة. مش بس شكلي لا، كل حاجة جوايا.
بدأت ألاحظ حاجات غريبة. ساعات يفضل يبصلي فترة طويلة، كأنه بيدور على حاجة. وساعات تانية يبعد فجأة كأنه اتلسع.
وفي يوم، سألته بصراحة إنت شايفني إزاي؟
سكت وبعدين قال شايفك حقيقية.
الكلمة دي ما ريحتنيش خوفتني.
بعدها بأسبوع، لقيت
ملف في درج مكتبه. ما كنتش بدوّر، بس وقع قدامي. فتحته وكانت الصدمة.
صور.
صوري.
مش صور عادية صور ليا وأنا في المستشفى بعد الحريق. وصور لوشي من زوايا مختلفة. وصور حديثة كمان ليا وأنا ماشية، وأنا قاعدة، وأنا
مش واخدة بالي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بقلب في الورق. ولقيت تقرير طبي باسمه هو اللي كان ممول العملية بتاعته من جهة ومن جهة تانية، كان فيه اسم مستشفى تاني.
مستشفى تجميل.
دخل عليّ فجأة وأنا ماسكة الملف.
بصلي وساعتها ما حاولش ينكر.
قال بهدوء مرعب كنت محتاج أفهمك.
قلت وأنا مصډومة تفهم إيه؟!
قرب خطوة وقال أنا دكتور تجميل قبل ما أفقد بصري. ولما رجع، أول حاجة شفتها كانت حالتك.
رجعت لورا كأني اتخبطت.
كمل وهو صوته ثابت أنا ما حبيتش بس صوتك أنا اخترتك.
اخترتني؟!
آه حالة نادرة. تشوّه عميق ومقاومة نفسية غريبة. كنت عايز أشوف هل ممكن أعالجك مش بس جسديًا لكن كمان نفسيًا؟
دموعي نزلت وأنا مش قادرة أستوعب.
يعني كل ده؟ الجواز؟ الحب؟
بصلي من غير تردد وقال كان جزء من التجربة.
الكلمة دي قټلت كل حاجة جوايا.
حسّيت إني ما كنتش زوجة ولا حتى إنسانة كنت مشروع.
قلت بصوت مكسور وأنا بالنسبة لك إيه دلوقتي؟
سكت شوية وبعدين قال
الجملة اللي خلت كل حاجة ټنهار
المرحلة الأخيرة قبل العملية.
وقتها بس فهمت إنه ما كانش بيحبني
كان بيجهزني.