لقاء بعد فراق كاملة بقلم مني السيد

 طردوني. كلمت مكتبك ١٠٠ مرة.. سكرتيرتك كانت بتقولي إنك مش فاضي. بعتلك جوابات.. ولما ملقيتش فايدة، مامتك جاتلي بنفسها. هددتني إنها هتدمرني وتطلعني ست طماعة وبتاعة فضايا وتدخلني السچن لو حاولت أقرب منك تاني. قالتلي إن مستقبلك وصفقاتك أهم من "عيل" هيجي يربطك بواحدة مش من مقامك."**
ياسين كان بيسمع وهو مش مصدق إن "أمه" هي اللي ډمرت حياته بالشكل ده. ليلى كملت وهي بتمسح دمعة هربت منها: **"أنا ربيتهم لوحدي يا ياسين.. في شقة بسيطة، بشتغل ليل نهار عشان مايحتاجوش حاجة من ريحة عيلتكم.. ودلوقتي جاي تسأل هما مين؟"**
## الجزء الثالث: المواجهة والقصاص
ياسين ساب ليلى وطلع لأوضة والدته "هنام هانم" فوق كأنه عصار. دخل الأوضة وقفل الباب وراه بكل قوته. والدته كانت قاعدة ببرودها المعتاد، أول ما شافته قالتله: **"إيه يا حبيبي، شكلك مجهد ليه؟"**
ياسين رمى موبايله على السرير وقالها بصوت هز الحيطان: **"شوفت ليلى يا "هنام هانم".. شوفت ولادي اللي سرقتيهم مني. دفعتي كام لعثمان عشان يبيع ضميره؟ وهددتي ليلى بإيه عشان تمشي؟"**
الأم وشها جاب ألوان، لكنها مابطلتش كبر: **"كنت بحميك! كنت هضيع مستقبلك مع واحدة ماتليقش بيك.. الولاد دول كانوا هيبقوا عائق في طريقك."**
ياسين رد عليها بقرف: **"إنتي ماحميتنيش.. إنتي دمرتيني. إنتي سړقتي مني أحلى خمس سنين، وحرمتي ولادي من أبوهم عشان "برستيج" وهمي. من اللحظة دي، مابينناش غير المحاكم."**
ياسين فعلاً نفذ تهديده. جمد كل نفوذ والدته، شالها من الوصاية على ممتلكاته، وفتح ملف الدكتور عثمان في النيابة پتهمة التزوير. الڤضيحة هزت الوسط، بس ياسين مابقاش فارق معاه غير حاجة واحدة.. "ليلى".
## الجزء الرابع: طريق الرجوع
الموضوع ماكانش سهل. ليلى مافتحتش دراعاتها لياسين بمجرد ما عرف الحقيقة. قعد شهور بيحاول يثبتلها إنه اتغير. كان بيروح يستنى الولاد قدام المدرسة، يحاول يتكلم معاهم، يعرف بيحبوا إيه وبيخافوا من إيه.
أصعب لحظة كانت لما **آدم** سأله في مرة: **"إنت كنت فين كل ده يا بابا؟"**
ياسين نزل لمستوى ابنه ودموعه في عينه وقاله: **"كنت تايه يا حبيبي.. بس أوعدك مش هسيبكم تاني أبدًا."**
ياسين بدأ يبني "الثقة" من الصفر. مابقاش بيفكر في الملايين ولا الأبراج، بقى بيفكر في ميعاد تمرين الكورة لآدم، وميعاد دوا الحساسية لياسين الصغير. ومع الوقت، الجليد اللي بينه وبين ليلى بدأ يدوب.متوفرة علي روايات و اقتباسات في ليلة، وهما واقفين في بلكونة شقتها البسيطة، ليلى قالتله: **"أنا مش مسمحاك عشان الفلوس يا ياسين.. أنا مسمحاك عشان شوفت في عينك الندم الحقيقي."**
ياسين مسك إيدها ورد عليها بصدق: **"أنا اللي مش هسامح نفسي.. بس هقضي بقية عمري أعوضكم عن كل ثانية ضاعت."**
الحكاية ماخلصتش بجوازة أسطورية، لكنها خلصت بـ "عيلة" حقيقية. عيلة اتعلمت إن الۏجع مابيتنسيش، بس الصدق بيقدر يبني حياة جديدة فوق الأنقاض. ياسين الملياردير اكتشف إن أكبر صفقة كسبها في حياته، كانت اللحظة اللي دخل فيها ممر المستشفى وشاف "الحقيقة" اللي كانت مستنياه.
النهاية بقلم منــي الـسـيد