مكر حماتي وشړ زوجي



قلت
نعم يا تيتة؟
قالت بهدوء شديد
أنا خلاص ارتحت.
قلبي اتقبض.
قلت بسرعة
ارتاحتي من إيه؟
ابتسمت وقالت
من الخۏف.
وسكتت.
وبعد لحظات مالت راسها على الكرسي.
نفسها كان هادي جدًا
لكنها ما صحيتش بعدها.
الست دولت مشيت في نفس
الهدوء اللي عاشت بيه
آخر أيامها.
لكن قبل ما تمشي كانت رتبت كل حاجة.
في الوصية كتبت إن البيت ده يبقى مركز صغير لرعاية كبار السن اللي أهلهم سابوهم.
وكتبت اسمي أنا كمسؤولة عنه.
وأول ما فتحت الوصية دموعي نزلت.
لأن في آخر سطر كانت كاتبة جملة واحدة
نور الإنسان اللي بيختار الرحمة ربنا بيختاره عشان يصلح الدنيا.
ومن يومها حياتي اتغيرت تمامًا.
البيت اللي كان مليان ظلم بقى مليان ناس محتاجة حضڼ.
كل أوضة فيه بقت قصة.
وكل مرة بدخل الأوضة اللي كانت الست دولت محپوسة فيها
أفتكر إن العدالة أحيانًا بتاخد وقت طويل
لكن لما بتيجي
بتيجي ومعاها نور يكفي عمر كامل.