الغاء الرحله صافى هانى

ابني عمره 8 سنين بقاله أسابيع مستني رحلة العيلة ل شرم الشيخ، وقبل السفر ب 3 أيام، لقيت أمي داخلة عليا وبتقولي قررنا إنك مش هتيجي معانا، عيال أختك مش طايقين يشوفوكي، وكانت ماسكة في إيدها الفيزا بتاعتي.. وقتها أنا قولت جملة واحدة خلت وشوشهم كلهم تجيب ألوان.
قبل السفر ل شرم ب 3 أيام، كانت هناء قاعدة على أرض الصالة بتساعد ابنها ياسين اللي عنده 8 سنين وهو بيقفل شنطته الزرقاء الصغيرة اللي فتحها ورتبها أكتر من 6 مرات في الأسبوع ده.
ياسين كان مستني الرحلة دي بقاله شهور، مش بس عشان البحر، ولا عشان حفظ مكان شرم الشيخ على الخريطة وقال لمدرسته في تانية ابتدائي إنهم رايحين سينا، لا.. هو كان فرحان عشان في خياله دي هتبقى لِمة عيلة بجد؛ تيتا وخالته وولاد خالته وماما، كلهم مع بعض في مكان واحد من غير استعجال ولا خناق ولا حد يمشي بدري. ياسين لسه براءته بتخليه يشوف أحسن ما في الناس، عكس الكبار.
هناء هي اللي كانت دافعة تمن كل حاجة تقريباً.
تذاكر الطيران لستة أشخاص، حجز الفندق في خليج نعمة، فسح الولاد، وحتى الانتقالات.. وحتى العربون بتاع رحلة السفاري عشان ولاد أختها بيحبوا المغامرة، وأمها قالت لها العيال
هيفضلوا فاكرين اليوم ده طول عمرهم. هناء كانت عارفة إنهم بيستغلوها أكتر ما بيقدروها، بس كانت بتقول لنفسها كله عشان خاطر ياسين، هو بيحب ولاد خالته جداً رغم إنهم أوقات بيبقوا قساة معاه، زي ما اتعلموا من الكبار.
بعد الظهر، جرس الباب رن.
هناء فتحت ولقت أمها الحاجة فاطمة واقفة على الباب بعبايتها السودة ووشها مفرود وجاهز للمهمة، وجنبها أختها الكبيرة منى ببرودها المعتاد، والحاجة فاطمة كانت ماسكة الفيزا كارد بتاعة هناء بين صوابعها.
هناء استغربت وبصت للفيزا دي وصلت إيدك إزاي؟
الأم دخلت البيت من غير استئذان وقالت محتاجين نتكلم.
ياسين جه جري من جوه وهو بيضحك تيتة! جبتيلي معاكي نضارة البحر اللي قلتيلي عليها؟
جدته بصتله ببرود ومن غير اهتمام.
منى قفلت الباب وراهم وقالت ادخل أوضتك يا حبيبي دلوقتي.
ياسين بص لمامته، وهي هزت راسها بالراحة، رغم إن قلبها كان مقبوض ونغزها.
لما ياسين دخل جوه، الحاجة فاطمة رفعت الفيزا وقالت بجمود قررنا إنك مش هتيجي معانا.
هناء ضحكت ضحكة قصيرة من كتر ما الجملة كانت مش منطقية بتقولي إيه؟
صوت الأم بقى أحدّ عيال أختك مش عاوزين يشوفوكي.
منى كملت بيبقوا مش مرتاحين وانتي موجودة.
. بسبب كل حاجة.
كل حاجة.. دي الكلمة اللي العيلة بتستخدمها لما يحبوا يوجعوا حد من غير ما يحددوا سبب واضح. هناء بتسمع الكلمة دي من ساعة ما اتطلقت، ومن ساعة ما خست من كتر التوتر، ومن ساعة ما بدأت تنزل شغلها وتعتمد على نفسها ومبقتش تسكت على الإهانات. بلغتهم هما