رواية


كله.
لو عايز الجزء اللي فيه الاڼتقام الحقيقي اللي حصل بعد كده قولي كمل تمام نكمل ونولّعها أكتر 
محمود كان واقف في نص القاعة مش قادر يتحرك.
البدلة العسكرية اللي كان شايفها قوة من شوية بقت حمل تقيل عليه.
العرق نزل على جبينه وصوته اتكسر
يا فندم أنا مكنتش أعرف
مايا رفعت إيدها بإشارة واحدة سكتته فورًا.
القانون مبيعرفش كلمة مكنتش أعرف.
صوتها هادي بس بيخنق.
بصّت لسكرتير الجلسة وقالت
هات تسجيلات الكاميرات برّه القاعة دلوقتي.
ثواني والشاشة الكبيرة اشتغلت.
الصورة كانت واضحة.
محمود وهو بيزعق.
وهو بيهين.
وهو بيداس على صورة أخوها.
كل حاجة.
قدام الكل.
همهمة بدأت تنتشر في القاعة الصحفيين اتحركوا بسرعة، والكاميرات اشتغلت.
واحد منهم همس
دي ڤضيحة تقيلة
مايا مغيرتش تعبير وشها.
بس قالت بهدوء
ده مش بس تعدي ده دليل كامل.
وقلبت صفحة في الملف قدامها
يتم تحويل الملف للنيابة العسكرية مع توصية بالفصل النهائي.
الجملة دي كانت زي الحكم بالإعدام بالنسبة له.
محمود حس رجله مش شايلاه.
وفجأة
اتفتح باب القاعة تاني.
دخل راجل كبير في السن ملامحه كلها ۏجع.
الكل بص عليه.
مايا وقفت فورًا.
صوتها لأول مرة يهتز
بابا
الراجل كان والد جمال.
قرب ببطء وبص لمحمود نظرة كسرت أي بقايا قوة عنده.
وقال بصوت مبحوح
ده هو؟ ده اللي قال إن ابني بلطجي؟
محمود مقدرش يرد.
مايا قربت من أبوها مسكت إيده.
وبصّت للقاضي الرئيسي وقالت
القضية دي مش ورق وبس دي ډم.
سكتت لحظة وبعدين كملت
والنهارده أول خطوة في حقه رجعت.
خارج المحكمة
الخبر كان انتشر زي الڼار.
نائبة توقف ظابط بعد إهانة علنية!
ڤضيحة فساد داخل الشرطة!
فيديو يهز الرأي العام!
أما محمود
فكان بيتسحب من القاعة.
نفس الممر نفس المكان اللي كان واقف فيه من شوية يتكبر.
بس المرة دي
راسه في الأرض.
ومفيش حد بيضحك.
ومايا؟
رجعت تبص للملف قدامها
وعينيها مليانة ڼار هادية.
لأن اللي حصل
كان مجرد البداية.
الجزء الجاي فيه الصدمة الأكبر لأن الحقيقة الكاملة لمۏت جمال لسه ما ظهرتش 
لو عايز تكمل، قولي كمل