حماتي اقټحمت البيت عشان تاخد 7 مليون دولار بس الصدمة؟ الفلوس كانت اتبرعت بيها قبل ما تدخل بساعة!


استسلام، وقال أيوة كده يا صفاء، ده العشم برضه، بكره ريان يقف على رجله ويردلك الجميل.
فتحت الملف وطلعت منه ورقة واحدة بس وحطيتها قدامهم دي مش أوراق البنك يا إيثان.. دي أوراق التنازل.
ليندا عينيها لمعت
تنازل؟ يعني اتنازلتي لريان عن الفلوس خلاص؟
ضحكت بجد المرة دي وقلت لها لا يا حماتي.. ده تنازل من أمي الله يرحمها بكل ممتلكاتها، بما فيهم الشقة دي وفلوسها، لجمعية خيرية ومستشفى الأورام اللي كانت بتتعالج فيها.. الورق ده متوثق من شهرين، يعني قبل ما ټموت بفترة.
إيثان وشه بقى لونه أبيض زي الورق إيه اللي بتقوليه ده؟ وال 7 مليون دولار؟
رديت عليه وأنا بلم شنطتي الفلوس دخلت حساب الجمعية النهاردة الصبح الساعة 5، يعني قبل ما والدتك ټقتحم عليا البيت بساعة.. أمي كانت عارفة إن ديون أخوك ملهاش آخر، وقررت إن شقا عمرها يروح للي يستحقه فعلاً، مش للي هيضيعه في القماړ والمشاريع الوهمية.
ليندا بدأت تصوت وتخبط على صدرها إنتِ أكيد اټجننتي! ضيعتي ورث ابننا؟
بصيت لها بكل ثقة ده ورث أمي، وهي حرة فيه.. أما بالنسبة لمفاجأتي ليك يا إيثان، فإنت لو بصيت في الملف كويس، هتلاقي ورقة تانية.. دي قضية خلع رفعتها عليك الصبح برضه.
إيثان وقف مبروم مش عارف ينطق، وأنا كملت طريقي للباب بكل ثبات بما إن اللي بتاعي هو بتاع جوزي زي ما والدتك قالت، فبما إني مابقاش معايا حاجة، يبقى مفيش داعي نفضل مع بعض.. خليه هو ينفعك بقى.
رزعت الباب ورايا وسبتهم في صدمتهم، لأول مرة من 6 شهور أحس إني قادرة أتنفس بجد.
نزلت السلم وأنا سامعة صوت زعيق ليندا واصل لآخر الشارع، وإيثان بيحاول يهديها وهو صوته مخڼوق من الصدمة. ركبت عربيتي وأنا حاسة بوزن جبل اتشال من على كتافي.
كنت عارفة إن اللي عملته صح، مش بس عشان فلوس
أمي، لكن عشان كرامتي اللي كانوا فاكرين إنهم ممكن يدوسوا عليها بسهولة. رحت قعدت في كافيه هادي، وطلبت قهوتي، وفتحت الموبايل.
لقيت رسايل من إيثان بتنهال عليا.. صفاء ردي، إنتِ أكيد بتهزري، إزاي تعملي كدة من غير ما ترجعيلي؟، وبعدها
بشوية الرسايل قلبت لټهديد لو مرجعتيش في اللي عملتيه ده، أنا هعرف آخد حقي منك إزاي.
ابتسمت وقفلت الموبايل خالص. هما لسه مش فاهمين إن صفاء القديمة ماټت مع أمها.
بعد أسبوع، كنت قاعدة مع المحامي بتاعي بنخلص إجراءات الخلع، لقيت المحامي بيقولي على فكرة يا مدام صفاء، إيثان حاول يطعن في وصية والدتك ويدعي إنها مكانتش في كامل قواها العقلية.
قلت له وأنا واثقة والنتيجة؟
ضحك المحامي وهو بيقفل الملف قدامه وقال بنبرة فيها ثقة وراحة
الجمعية الخيرية ما سابتش لهم فرصة يا مدام بعتوا ملف طبي كامل من المستشفى، موثّق ومختوم، بيأكد إن والدتك كانت في كامل وعيها وإدراكها