خېانة على مائدة الاهل كاملة بقلم مني السيد


كريمة قربت منها وهمست بغل
شفتي اللي عملتيه؟ إنتِ كده بتضيعي مستقبل ابني.
نادية بصت لها من فوق النقالة، وفهمت أخيراً أصل العلة في العيلة دي
مستقبله هو اللي ضيعه بيده.. وإنتِ بقالك ٣٠ سنة بتطبل له على فشله.
تاني يوم الصبح، نادية كانت قاعدة في مكتب نهى، صاحبتها وأشطر محامية جنايات في مصر.
إحنا هنأمنك من كل ناحية.. نهى قالتها وهي بتدرس التقرير الطبي.. حماية شخصية، قفل على ممتلكاتك، وقضية ضړب وإحداث عاهة و ابتزاز مادي مخرومش المية.
أول خطوة كانت تأمين شقة المهندسين. نادية جابت نجار وطلبت تغيير كل الكوالين في نفس اليوم. المحامية طلبت منها تفتش مخزن الجراج، وهناك، ورا كراتين قديمة، لقوا شنطة سودا مازن كان دايماً قفلها. لما فتحوها، نادية شافت الچحيم اللي كانت عايشة فيه فعلاً.
الموضوع مكنش مجرد راجل عصبي، دي كانت خطة شيطانية مترتبة بالمللي.
لقوا وصولات أمانة مازن مضيها لمقاولين وناس تقال بمبالغ تعدي ال ٥ مليون جنيه. شركاته كانت مجرد سبوبة لمداراة ديونه. والأدهى، لقوا تقييم عقاري حديث لشقة نادية، ومسودة عقد تنازل كان بيحاول يجهزه عشان يرهن الشقة مقابل ديونه، بس كان ناقص إمضتها.
وعلى هامش ورقة حسابات، كانت مكتوبة ملحوظة بخط الحاجة كريمة لو نادية ركبت دماغها، اضغط عليها نفسياً لحد ما تكسرها.. شقة المهندسين لازم تخلص عشان تسد للناس دي، وإلا مش هيرحموك. واطلبي منها ال ٢٠ ألف زيادة عشان تخنقيها مادياً.
الخناقة في العشا مكنتش ساعة شيطان، دي كانت حركة يائسة من عيلة مزنوقة وقررت تضحي بنادية عشان تنقذ رقبة ابنها.
دي چريمة متكاملة.. ابتزاز وتزوير وتشكيل عصابي.. نهى قالتها وهي بتلم الورق.. على النيابة فوراً. 
ال ٩ شهور اللي جُم بعد كده كانوا حرب استنزاف. عيلة مازن حاولوا يرشوا، يهددوا، ويطلبوا صلح ودي. نادية متراجعتش ولا مللي. وفي الآخر، الحكم نزل زي الصاعقة السچن لمازن پتهمة الاعتداء والابتزاز، مع غرامة ضخمة وتعويض، والطلاق تم من غير ما ېلمس مليم واحد من شقاها.
يوم ما نادية خرجت من المحكمة، الشمس كانت طالعة بجد. عيطت.. بس مش على جوازها اللي باظ، عيطت من الفرحة إنها حرة.
بعد ٦ شهور، نادية عزمت نهى ونورا اللي اتطلقت هي كمان من طارق وبدأت حياة جديدة وزمايلها في الشغل في شقتها. القعدة كانت بسيطة، ضحك صافي، وشاي بنعناع، وراحة بال متمناش بمال متوفرة على روايات و اقتباسات
في وسط القعدة، نورا بصت لنادية وقالت
ليلتها لما زعقتي في مازن وقلتي له إنت لسه متعرفش أنا ممكن أعمل إيه.. أنا مكنتش مصدقة، بس طلعتي بطلة بجد.
نادية ابتسمت وهي بتبص للقاهرة من البلكونة وقالت بهدوء
أنا كمان مكنتش أعرف.. لسنين طويلة كنت فاكرة إن الست الأصيلة هي اللي تستحمل، بس اكتشفت إن في فرق بين إنك تشيلي الشيلة وبين إنك
تسيبي الناس تدوس عليكِ. الاستحمال كان هيضيعني.. لكن المواجهة هي اللي خلتني نادية اللي كان نفسي أكونها من زمان.
دي كانت نهايتها.. قوة مش هتقدر أي عيلة متسلطة تكسرها تاني أبداً.
النهاية بقلم مني السيد