أوبـر نـص الليـل كـاملة .. منـي الـسـيد

ابن مين؟ سألت السؤال ده وأنا واقفة ورا باب بيتي، ضامة ابني لصدري بكل قوتي، وياسين واقف قدامي على العتبة، وعلى يمينه أمه، وعلى شماله واحدة تانية خالص.. واضحة من وقفتها وماسكتها في دراعه إنها مش مجرد نزوة، دي الضرة اللي دخلت حياتي في السر. بقلم مني السيد 
ياسين كان بيبص لي بعتاب، كأني أنا اللي غلطانة في حقه، كأني خبيت عنه حاجة ملكه.. مع إنه هو اللي سابني أواجه المۏت لوحدي من أسبوع فات.
البداية الحقيقية لكل الکابوس ده كانت الساعة 207 الفجر.
كنت ماشية حافية في طرقة شقتنا في التجمع، ساندة بإيد على الحيطة وبالتانية على بطني، بحاول أتمالك أعصابي والۏجع بيعصر فيّ عصر. هدومي كانت غرقانة، ورجلي مش شايلاني، والبيت غرقان في صمت غريب. بره الدنيا كانت هادية، لكن جوه قلبي كان فيه بركان بيتحضر.
فتحت باب الأوضة ولمست كتف ياسين ياسين.. اصحى يا ياسين.. شكلي بولد. بقلم مني السيد 
فتح عين واحدة بضيق، وكأني صحيته من أجمل حلم في إيه؟
قلت له وأنا بنهج مية الرأس نزلت.. الطلق ورا بعضه، لازم نتحرك فوراً على المستشفى.
اتعدل ببرود، بص في الساعة، وبعدين بص لهدومي الغرقانة بمنتهى القسۏة وقال اطلبي أوبر.. أنا عندي اجتماع مهم مع مجلس الإدارة الصبح ولازم أكون فايق.
حسيت بطلقة تانية في قلبي قبل بطني ياسين، إنت واعي للي بتقوله؟ بقولك بولد! مش هعرف أسوق ولا أتحرك.
غطى نفسه وقال وهو بيديني ضهره تصرفي.. كلمي مامتك، كلمي أي حد.. ووطي صوتك بقى عشان أعرف أنام.
قلب تليفونه على وشّه، وفي اللحظة دي الدنيا ضلمت في عيني. ما صرختش، وما عاتبتش.. لأن اللي بيعمل كده وهو شايف مراته بټموت قدامه، العتاب معاه ملوش معنى متوفرة على روايات و اقتباسات 
في المطبخ، حاولت أطلب عربية.. الأول كنسل، التاني بعيد، والتالت ماردش. طلبت رقم ياسين وأنا واقفة وراه في الأوضة، كان عندي أمل يتهز، يحس بدموعي.. لكنه قفل تليفونه خالص Closed.
وقتها بس فهمت.. ياسين مش نايم، ياسين واخد قرار إنه يسيبني لوحدي.
لبست هدومي وصبري بينفد مع كل ۏجعة، أخدت شنطة الولادة، بطاقتي، ومفاتيح العربية. الساعة 229 الفجر، كنت سايقة عربيتي في طريق السويس لوحدي.
الدموع كانت مغمية عيني، وكل حفرة في الطريق كانت بتسمّع في بطني.. كنت بكلم نفسي وأقول عشان خاطره هو.. استحملي.. قربنا.
لما وصلت المستشفى، أمن البوابة جرى عليا بكرسي فين الأستاذ يا مدام؟ إنتي لوحدك؟
بلعت غصتي وقلت له كلمة واحدة أيوه.. لوحدي.
الساعة 548 الصبح، سليم نور الدنيا.
لما المفرضة حطته ، صرخته كانت إعلان نهاية لياسين في حياتي. سميته سليم مع إننا كنا متفقين على اسم تاني، بس من اللحظة دي، مفيش حاجة تانية هتجمعني بيه.
الساعة 712 الصبح، بعت لي رسالة باردة كله تمام؟
لا اعتذار، ولا إنتي