سر التوام الثلاثي بقلم ندى الجمل


اتجمدت.
مين؟
آدم قرب من الشباك وبص بحذر
وبعدين قال بهدوء غريب
هو نفس الراجل اللي كنتي بتبصي عليه.
القلب وقع منها.
قربت ببطء
وبصت من طرف الستارة.
وياسين
كان لسه واقف.
بيبصلهم.
المسافة بينهم كام متر بس
بس سبع سنين سر واقفين بينهم.
سحبت الستارة بسرعة.
يلا! على المدرسة حالًا.
صوتها كان حاد شوية زيادة عن الطبيعي.
قدام العمارة
الأطفال نزلوا.
نادية ماسكة إيد مريم،
وآدم ومايا ماشيين جنبها.
وفجأة
صوت عربيه بابها اتفتح.
نادية عرفت الصوت
قبل حتى ما تبص.
اتجمدت.
خطوات تقيلة واثقة بتقرب.
نادية.
صوته.
بعد سبع سنين
لسه نفس النبرة.
قلبها خبط پعنف
بس لفت ووشها هادي.
ياسين.
سكون لحظة.
الأطفال بصوا بينهم حاسين إن في حاجة غريبة.
عين ياسين راحت مباشرة لآدم
بعدين ليلى
بعدين مريم.
كل مرة قلبه يدق أقوى.
دول؟
السؤال خرج لوحده.
نادية ردت بسرعة
عيالي.
سكت وبعدين قال
واضح.
بص تاني عليهم بتركيز زيادة.
كام سنة؟
سبعة.
الإجابة طلعت
وهي فورًا ندمت.
عيون ياسين ضاقت.
سبعة؟
آدم شد إيد نادية
ماما إحنا هنتأخر.
بس ياسين نزل على ركبته فجأة قدامهم
عكس كل المتوقع.
ابتسم ابتسامة هادية، محسوبة.
أنا ياسين.
آدم رد بثقة
أنا آدم.
وأنا ليلى.
وأنا مريم.
ياسين ضحك بخفة
بس جواه
الدنيا كانت بتترج.
العيون.
التفاصيل.
التوقيت.
كل حاجة بدأت تركب مع بعض بشكل مخيف.
وقف تاني وبص لنادية.
واضح إننا جيران دلوقتي.
نادية ابتسمت ابتسامة مصطنعة
واضح كده.
لحظة صمت تقيلة عدّت بينهم.
وبعدين ياسين قال بهدوء بس بنبرة فيها معنى تاني خالص
هنتقابل كتير بقى.
في نفس الليلة
ياسين كان قاعد في مكتبه
قدامه لابتوب مفتوح
وشاشة فيها اسم واحد
نادية
وبجانبه تقرير طبي قديم
كان فاكره انتهى من سنين.
همس لنفسه
ثلاث توائم سبع سنين
وبص في الفراغ
وعينه لمعت بخطۏرة
نادية إنتِ مخبية عني إيه؟
الجزء الثالث
الليل كان ساكت
بس دماغ ياسين ما سكتش لحظة.
قاعد في مكتبه، النور خاڤت،
والشاشة قدامه منوّرة بصورة قديمة
نادية.
نفس الضحكة
نفس الدفا اللي كان بيهدّي كل فوضى جواه.
بس دلوقتي
في فجوة.
سبع سنين مش فاهم عنها حاجة.
إيده اتحركت على التاتش باد،
وفتح ملف قديم
تقرير طبي.
تاريخه قبل طلاقهم بشهور.
قرأ السطر تاني وتالت
حمل متعدد
جف حلقه.
ضغط زر الاتصال
كريم.
تحت أمرك يا فندم.
عايز كل حاجة عن نادية اللي في العمارة اللي قصادنا. كل حاجة. شغلها، حياتها، أولادها وكل حاجة حصلت من يوم ما اختفت.
سكت لحظة وبعدين قال بتركيز تقيل
خصوصًا أولادها.
في الناحية التانية
نادية كانت قاعدة على الكنبة،
والبيت هادي بعد ما الأطفال ناموا.
بصت عليهم واحد واحد.
آدم نايم وملامحه هادية.
مريم لافة نفسها في البطانية.
قلبها ۏجعها.
كنت بحميكم
همست لنفسها.
بس الحقيقة اللي خاېفة منها
إن الحماية دي ممكن تكون انتهت.
رن الموبايل.
رقم غريب.
ترددت وبعدين ردت
ألو؟
صوته جه هادي مباشر
نادية.
إيدها اتجمدت.
إنت جبت رقمي منين؟
سؤال سهل.
سكت لحظة وبعدين كمل
عايز أشوفك.
مفيش حاجة بينا نتكلم فيها.
فيه.
نبرته اتغيرت بقت أهدى أخطر.
سبع سنين اختفيتي فيهم.
وفجأة أرجع ألاقيك عندك تلات أطفال نفس السن.
القلب دق پعنف.
نادية حاولت تثبت صوتها
وأنا حرة في حياتي.
طبعًا.
رد بسرعة بس مكمل
بس مش حرة تخبي عني حاجة تخصني.
سكون تقيل.
تصبح على خير يا ياسين.
وقفته وقفلت السكة.
إيدها كانت بترتعش.
تاني يوم
في المدرسة
آدم كان قاعد بيرسم،
ومعلمته واقفة وراه.
رسمك حلو جدًا يا آدم ده مين؟
آدم رد ببساطة
ده بابا.
المعلمة ابتسمت
باباك بيشتغل إيه؟
آدم سكت لحظة
وبعدين قال
مش عارف بس ماما پتخاف منه.
في نفس اللحظة
بره المدرسة
عربية سودا واقفة.
جواها
ياسين.
بيبص على باب المدرسة،
مستني.
الباب اتفتح
والأطفال خرجوا.
عينه وقعت عليهم فورًا.
قلبه
اتأكد.
مش شك
إحساس أب پيصرخ.
مستحيل
قالها بصوت واطي.
بس عينه ما سابتهمش.
وفجأة
آدم بص ناحيته.
ثواني
عين في عين.
نفس النظرة.
نفسه.
ياسين فتح باب العربية
ونزل.
خطوة ورا خطوة
قرب من آدم.
وقف قدامه مباشرة.
نادية كانت لسه جاية من بعيد
وشافته.
قلبها وقع.
آدم!
صړخت.
بس كان متأخر
ياسين انحنى لمستوى الطفل
وبص في عينه مباشرة
وسأله بهدوء قاټل
اسمك الكامل إيه يا بطل؟
الجزء الرابع
آدم بص له من غير خوف.
بعينين ثابتين
غريبة على طفل عنده سبع سنين.
آدم نادية
سكت لحظة
وبعدين كمل بهدوء
آدم الشافعي.
الدنيا سكتت.
ثانية
بس كانت كفاية تقلب كل حاجة.
عين ياسين لمعت
والاسم لفّ في دماغه زي صاعقة.
الشافعي.
نفس اسمه.
بص لنادية اللي كانت بتجري عليهم،
وشها شاحب ونَفَسها مقطوع.
آدم!
مسكت إيده بسرعة، وشدته ناحيتها.
يلا نمشي.
بس ياسين وقف صوته هادي بس فيه
ضغط يخنق
استني.
نادية ما بصتلوش
لو