رواية كامله


تاني بعدها!
مريم همست
مين اللي لعب في الملف ده؟
في اللحظة دي، كل حاجة بدأت تربط الصور المزورة، الرسايل، الشك المفاجئ والتعديل في الملف.
دي مش صدفة.
دي خطة.
وفي نفس الوقت، هالة كانت شغالة من ناحيتها طلبت تحريات عن المركز، وعن الموظفين، وعن أي حد له علاقة بملف مريم.
وبعد يومين رجعت لها بخبر قلب كل الموازين.
مريم فيكتوريا هانم كانت بتروح المركز ده قبل ما تحملي.
مريم رفعت عينيها پصدمة
ليه؟
هالة قالت ببطء
وده السؤال اللي هيقلب كل حاجة
في اللحظة دي، مريم حسّت إن الأرض بدأت تتحرك تحت رجليهم بس المرة دي مش هي اللي بتقع.
المرة دي حد تاني.
والسر اللي حماتها كانت مخبياه بدأ يظهر لكن لسه ما اتكشفش كله.
واللي جاي هيغير كل حاجة.
أنا اسمي مريم، والليلة اللي جوزي طردني فيها في المطر كنت حامل في توأم ولاد بعد 4 سنين من العڈاب في مستشفيات الحقن المجهري، وكسرة القلب، ودعوات كنت خلاص قربت أفقد الأمل إنها تستجاب. أنا مش بنت عز، أنا مدرسة لغة عربية بسيطة من الأرياف، أبويا ميكانيكي وأمي ممرضة، ربوني إن الكرامة أغلى من أي حاجة. بس لما اتجوزت عمر، وريث عائلة السيوفي أغنى عيلة في القاهرة، كنت فاكرة إن الحب ممكن يغطي على فرق المستويات.. بس كنت غلطانة.
من يوم دخلت البيت وحماتي فيكتوريا هانم كانت محسساني إني حشرة.. مكنتش بتقولها في وشي، بس كانت بتكسرني بالشياكة والسم اللي في كلامها وسط العزومات والناس، وكانت دايماً تقول قدام الضيوف إن البنات اللي زيي بيصدقوا يلاقوا عيلة زي السيوفي تلمهم. كنت ببلع الإهانة عشان خاطر عمر اللي كان دايماً يقول لي معلش هي طبعها كدة. لما حملت في التوأم، قلت خلاص قلبها هيلين.. بالعكس، دي زادت قسۏة وبرود كأنها كانت بتراقبني ومستنية غلطة.
وفجأة كل حاجة اتهدت في ليلة واحدة..
عمر دخل الأوضة وهو بيترعش من الڠضب وفي إيده صور ورسايل سكرين شوت.. الصور كانت ليا وأنا مع واحد كان خطيبي زمان، والرسايل باين فيها إني بقوله إن العيال دي ولاده هو! قلبي سقط في رجلي وحسيت إني هقع من طولي، حلفتله إن كل ده كدب وتزوير، وإني مشفتش الشخص

ده من سنين، بس عمر كان وشه اتحول لكتلة من الحجر ومكنش شايف قدامه. حماتي كانت واقفة وراه عند الباب، هادية ومرسوم على وشها نظرة انتصار كأنها كانت مستنية اللحظة دي من سنين.
إنتي خدعتيني.. غشيتيني في شرفي! عمر صړخ في وشي.
قلتله وأنا بترجى بدموعي والله كدب.. بص في عيني يا عمر، أنا شايلة ولادك في بطني!
بس هو اختار يصدق الصور ويصدق أمه، ونسي الست اللي وقفت جنبه في كل عملية فاشلة وفي كل لحظة يأس وۏجع. في عز المطر والبرد، ومعيش غير 20 جنيه في شنطتي، أمر السواق