اتجوزت راجل ارمل


بالي منه.
بصتلي بعيون مليانة خوف وقالت
هو رجّع واحدة تانية؟
جسمي كله كان بيترعش
إنتي إنتي مين؟!
ردت بصوت مكسور
أنا مراته.
دماغي وقفت.
بس قال إنها ماټت!
ضحكت ضحكة مرعبة وقالت
آه ماټت بالنسبة للعالم كله.
في اللحظة دي حسيت ببرودة في ضهري.
قبل ما أتكلم
سمعت صوت الباب فوق بيتقفل بقوة.
جريت ناحية السلم حاولت أطلع
الباب كان مقفول.
وصوت أحمد جه من فوق
كنت عارف إن اليوم ده هييجي
صوته كان هادي مخيف أكتر من الصړيخ.
قولتلك ما تفتحيش الباب ده.
خبطت على الباب وأنا پصرخ
افتح الباب يا أحمد!!
رد عليا بهدوء
ما تقلقيش هتبقي زيها مش هتحتاجي حاجة.
رجعت أبص للست كانت بترتعش
هو بيحب يحتفظ بينا لما يزهق بينزلنا هنا.
دموعي نزلت ڠصب عني
ليه؟!
قالت
علشان ما نخونوش علشان نفضل بتوعه طول العمر.
في اللحظة دي صوت خبط صغير جه من ورا.
بصيت لقيت ملك وندى واقفين على السلم
بس إزاي؟ الباب كان مقفول!
ملك ابتسمت وقالت
بابا مش بيعرف يقفل كل حاجة كويس.
ندى قربت مني وهمست
إحنا بنساعد ماما تهرب كل مرة.
اټصدمت
كل مرة؟!
قالت
آه بس المرات اللي فاتت ما نجحتش.
ملك مسكت إيدي
بس المرة دي هتنجح.
وفجأة طلعت من جيبها مفتاح صغير.
ده مفتاح الباب التاني.
بصيت ناحية الباب الجانبي اللي كانت واقفة عنده الست
جريت ناحيته بسرعة فتحته
كان ممر ضيق ضلمة بس فيه هوا!
الأمل ضړب في قلبي.
مسكت إيد الست وجرينا
وورايا صوت أحمد وهو بيكسر الباب فوق ونازل يجري.
مش هتهربوا!!
قلبى كان هيقف
بس جريت جريت بكل قوتي
لحد ما وصلنا لنهاية الممر
باب تاني
فتحته
ولقينا نفسنا

بره البيت في الجنينه الخلفية.
طلعتنا نجري للشارع وأنا ببص ورايا
أحمد كان واقف عند باب البدروم بيبص علينا
بس ماجرّاش ورايا.
بس ابتسم.
ابتسامة باردة مرعبة
وهمس بصوت واطي، كأنه واصل لحدي
هترجعي.
بعد ساعات الشرطة كانت في البيت
واللي اتكشف
كان أسوأ من أي كابوس.
أحمد كان محتفظ بمراته سنين في البدروم محدش يعرف عنها حاجة
وكان بيجهز المكان علشان أي واحدة جديدة تدخل حياته
تبقى مكانها جاهز.
بس النهاية ماكنتش زي ما توقعت.
بعد أسبوع
وأنا قاعدة لوحدي في بيتي
سمعت خبط خفيف على الباب.
فتحت
ماكانش في حد.
بس على الأرض
كان في دبدوب صغير
بتاع ملك.
ومربوط فيه ورقة
مكتوب فيها
بابا زعل
وبيقولك الدور عليكي تاني.
بصّيت للورقة وإيدي بتترعش
جملة صغيرة بس معناها تقيل جدًا
بابا زعل
وبيقولك الدور عليكي تاني.
قفلت الباب بسرعة كأني بهرب من الجملة نفسها
ورميت الدبدوب على الكنبة، بس عيني فضلت عليه كأنه بيراقبني.
حاولت أقنع نفسي إن ده هزار تقيل أو حد بيخوفني
بس جوايا كان في صوت بيقول لا هو رجع.
تاني يوم رحت القسم بنفسي.
حكيت كل حاجة من أول البدروم لحد الرسالة.
الضابط بصلي شوية وقال
إحنا بالفعل روحنا البيت بس الراجل اختفى.
اتجمدت
يعني إيه اختفى؟!
قال
البيت فاضي مفيش حد لا هو ولا البنات ولا حتى الست اللي قولتي عليها.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
إزاي؟! أنا خرجت معاها بعيني!
بصلي بنظرة فيها شك خفيف
إحنا لقينا آثار بس مفيش دليل واضح إن حد كان عايش هناك بالشكل اللي بتوصفيه.
طلعت من القسم وأنا حاسة إني لوحدي تمامًا.
عدّى