بنت خالتي


عبء.
جلست على السرير وبدأت أتصفح بلا هدف. ثم وجدت شيئًا كسرني تمامًا. كان لدى مارلا حساب فيسبوك وهمي، ونشرت صور العشاء هناك.
في كل الصور كانوا يبتسمون. أمي من جهة، أبي يرفع نخبًا، أخي يحتضنها. الأربعة معًا. بدوا كعائلة مثالية.
وكان التعليق
هذه الأم جاءت متأخرة في حياتي، لكنني أخيرًا استطعت أن أناديها بهذا الاسم. شكرًا لأنك منحتني منزلًا ثانيًا.
تشوش نظري. ضغطت إعجاب.
وكتبت تعليقًا
يا لها من عائلة جميلة. أتمنى لكم السعادة دائمًا.
بعد دقائق، اختفى المنشور. بالطبع. لقد نسيت أنها دخلت هذا الحساب من جهازي من قبل.
ثم رن هاتفي.
زينا، لا تفهمي الموضوع بشكل خاطئ، حسنًا؟ أنا فقط نشرته كمزحة، قالت مارلا بصوت مرتجف، وكأنها تهتم فعلًا بمشاعري.
ضحكت بسخرية. أمام عائلتي كانت تتظاهر بالمثالية، لكن عندما نكون وحدنا، كانت تأخذ أغراضي وتفتش في أشيائي، ومع ذلك تنجح في لعب دور الضحېة. حاولت الدفاع عن نفسي من قبل. لم ينجح ذلك أبدًا. في ذلك المنزل، شرحك لنفسك كان يزيد عقابك فقط.
سمعت بكاءها في الطرف الآخر.
زينا هل أنت غاضبة مني؟ أنا آسفة أردت فقط أن أشعر بالحب
ثم فجأة اڼفجر صوت أخي
توقفي عن إزعاج مارلا!
إنه مجرد منشور على فيسبوك، لا تبالغي!
لقد جعلتها تبكي، اعتذري لها!
شعرت بشيء ينغلق داخل صدري.
أعتذر؟ على ماذا؟ سألت.
لأنها حزينة، إذن هذا خطؤك، صړخ. وعليكِ إصلاح الأمر.
حاولت أمي تهدئة الوضع، لكنها زادته سوءًا.
زينا، لا تكبّري الموضوع. لقد ذهبنا فقط لتناول العشاء.
لو أردتِ الخروج، كان يجب أن تخبريني.
سأرسل لكِ بعض المال وانتهى الأمر.
بعد ثانية، اهتز هاتفي. أرسلت لي المال. وكأن ذلك يمكن أن يعوض ما فعلوه بي.
نظرت إلى الشاشة طويلًا. ثم اتصلت بصديقتي المقرّبة.
هل المشروع في سياتل ما زال قائمًا؟
نعم. سنغادر غدًا.
هذه المرة، لم أتردد.
أغلقت الهاتف وأنا ما زلت أحدق في الشاشة، وكأن الرسالة الأخيرة من أمي لا تزال معلّقة في الهواء سأرسل لك بعض المال وانتهى الأمر.
لم يكن المال هو المشكلة بل فكرة أن كل ما أشعر به يمكن اختزاله في تحويلة بنكية.
جلست على طرف السرير القابل للطي في الشرفة. الهواء كان باردًا أكثر من المعتاد تلك الليلة، أو ربما أنا فقط من بدأ يشعر

بكل شيء أخيرًا.
لأول مرة لم أكن أفكر هل أبالغ؟ هل أنا حساسة زيادة؟ هل يمكن أن أكون مخطئة؟
كان كل شيء واضحًا بشكل مؤلم.
الهاتف اهتز مرة أخرى. رسالة من مارلا لو سمحتِ لا تزعلي أنا فعلاً كنت أقصد خير البيت بالنسبة لي مكان أمان، وأنا بحاول أندمج
لم أجب.
بعدها بدقائق، رسالة من أخي لو هتسافري أو تسيبي البيت، ده قرار أناني. هتكسري العيلة عشان دراما فيسبوك؟
ابتسمت بسخرية قصيرة. كلمة دراما كانت دائمًا السلاح المفضل لديهم ضد أي شعور لا يعجبهم.
في تلك اللحظة، فتحت حقيبتي القديمة. بدأت أضع فيها أشياء قليلة بعض الملابس،