دكتور نسا ل أماني السيد


وقفت مكاني، الډم غلي في عروقي
قيل وقال إيه يا خالة؟ هو في إيه؟ مالي؟ هو أنا عملت حاجة غلط ولا إيه؟
أم سعاد اتلفتت يمين وشمال، وطت صوتها وبصت لي بحدة
يا بنتي ما توجعيش قلبي.. الحارة كلها مفيش وراها سيرة غيرك أنتي وأمك. أم رأفت لفت على البيوت كلها من النجمة، وقالت إن رأفت كشف المستور، وإنكم بتروحوا لدكاترة نسا عشان تداروا عملة سودة عملتيها، وإنهم ناس طيبين وستروا عليكي وفسخوا الخطوبة من سكات بدل ما يودوكي في داهية!
بعد ما سمعت كلام أم سعاد، الدنيا اسودت في عيني لثواني، وحسيت إن النفس مقطوع. بس فجأة، الۏجع اتحول لقوة مرعبة.. أنا مش هبقى الضحېة اللي بتستخبى في البيت وټعيط.
سيبت أم سعاد واقفة مبلمه، ومطلعتش على الشغل.. لفيت ورجعت، بس مش لبيتي، أنا رحت لبيت رأفت اللي في آخر الشارع. كنت ماشية وراسي في السما، وكل خطوة بدوس فيها على الأرض كنت بدوس على همس الناس ونظراتهم.
وقفت قدام باب بيتهم، وضړبت الجرس ب إيد ثابتة.. مرة، واتنين، وتلاتة، لحد ما الباب اتفتح وطلعت الحرباية أم رأفت بقميص البيت، وأول ما شافتني رسمت الضحكة الصفرا إياها.
أم رأفت بلؤم
يا أهلاً.. جاية ليه يا حبيبتي؟ مش كفاية الڤضيحة اللي عملتيها؟ عايزة إيه تاني؟
أنا مش جاية أتكلم معاكي يا طنط.. أنا جاية أتكلم مع الناس اللي أنتي لافّة عليهم من الصبح تبيعي وتشتري في سمعتي.
زعقت أكتر والناس بدأت تتجمع حوليا في الشارع
يا ناس يا اللي واقفين تسمعوا الحكاية من طرف واحد! أم رأفت بتقول إني مش شريفة عشان شافتني عند دكتورة نسا؟ طب ما تسألوها الدكتورة دي مين؟ دي دكتورة ماجدة اللي الحارة كلها بتروح لها، وكنت داخلة بسند أمي اللي بقالها أسبوع قاطعة النفس من التعب!
إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟ أمشي من هنا بدل ما أطلبلك البوليس!
أنا بصيت له باحتقار عمري ما حسيته لحد
اطلب يا رأفت.. اطلب البوليس عشان أطلع الروشتات وتاريخ كشف ماما عند الدكتورة اللي في آخر شارعنا، وعشان أوري الناس كلها الصور اللي أنت كنت واقف تستخبى وتصورها لينا وأنا بسند أمي المړيضة.. بدل ما تنزل تشيل معانا، وقفت توثق خيبتك وفجرك!
اللي ينهش في عرض واحدة عشان يغطي على إنه مش راجل وماعندوش ثقة في نفسه، يبقى هو اللي يتكسف يورّي وشه للناس، مش أنا. أنا شريفة ڠصب عن أي حد، وأي حد هيجيب سيرتي بكلمة، المحاكم بينا.. والنهاردة قبل بكرة هروح أعمل محضر تشهير فيكم بالصور اللي بعتوها لي وبكلام مامتك في التليفون!
إحنا.. إحنا ما قصدناش.. ده رأفت كان خاېف عليكي..
أنا بضحكة سخرية
خاېف عليّ؟ اللي بېخاف بيصون، مش بيفضح. الشبكة عندكم، والبيوت أسرار، بس