اتاخرت علي عيلة خطيبي عشان أنقذ راجل غلبان


ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بصوت واطي إنتي البنت اللي كانت بتكلمني كنتي بتقولي إني مش لوحدي.
قربت منه وقلت أيوه، أنا. مسك إيدي بإيد ضعيفة بس ثابتة وقال شكراً أنقذتيني.
ساعتها بس حسيت إن كل التعب والتوتر راحوا.
أمه قربت منه بسرعة وقالت يا بابا، إحنا هنا حمد لله على سلامتك. ساعتها فهمت سليم بيه هو جد وائل. الراجل اللي العيلة كلها واقفة على رجلها عشانه، واللي كان مرمي على الرصيف ومحدش فيهم كان يعرف ولا مهتم.
الدنيا قلبت بعدها بشكل غريب. فجأة بقيت البنت الجدعة والإنسانة الأصيلة واللي تستاهل التقدير. نفس الناس اللي كانوا شايفيني مشكلة من ساعة، بقوا بيتكلموا عني كأني كنز.
بس أنا من جوايا كنت شايفة الحقيقة أوضح من أي وقت.
وائل حاول يقرب ويتكلم معايا لوحدنا. قال أنا مكنتش أقصد أزعلك بس كنت متوتر. بصيت له وسألته بهدوء ولو الراجل ده كان غريب؟ كنت هتزعل إني اتأخرت برضه؟. سكت ومردش.
قلت له المشكلة مش في التأخير المشكلة إنك شايف الناس حسب أهميتهم ليك، مش حسب إنهم بشړ.
الكلام كان تقيل عليه، بس لازم يتقال.
قعدت شوية مع جده، وهو كان كل شوية يسأل عني ويحكي للدكتور إني السبب إنه عايش. كان بسيط في كلامه، على عكس باقي العيلة. سألني عن اسمي، وعن شغلي، وعن أهلي مش عن لبسي ولا شكلي ولا اتأخرت قد إيه.
قبل ما أمشي، مسك إيدي وقال خليكي زي ما إنتي متتغيريش عشان حد.
الجملة دي فضلت ترن في ودني طول الطريق.
خرجت من المستشفى، وائل جري ورايا وقال هنكمل صح؟. بصيت له، وبصيت لنفسي وسألت نفسي سؤال واحد هل أنا هقدر أعيش وسط ناس شايفين الرحمة ضعف؟.
الجواب كان واضح.
قلت له بهدوء أنا أنقذت جدك النهاردة بس يمكن أنقذت نفسي أكتر.
وسبته ومشيت.
يمكن خسرته بس كسبت حاجة أهم بكتير عرفت أنا مين ومش مستعدة أكون غير كده، مهما كان التمن.
بعد ما مشيت من المستشفى، كنت فاكرة إن القصة خلصت عند الباب الحديد بتاع الفيلا بس الحقيقة إنها كانت بدأت فعلاً من اللحظة دي.
عدّى يومين، وائل بعتلي رسايل كتير. مرة يعتذر، مرة يبرر، مرة يقول إنه اتغير. بس أكتر رسالة وقفتني كانت
جدي عايز يشوفك تاني ومش بيوافق يقابل حد غيرك.
اترددت. جزء جوايا كان عايز يقفل الباب نهائي، وجزء تاني كان حاسس إن في حاجة لسه مكملة، حاجة أكبر من مجرد خطوبة انتهت أو بدأت.
في اليوم التالت،
رحت المستشفى لوحدي.
لما دخلت أوضة سليم بيه، لقيته قاعد على السرير، أحسن شوية، لكن لسه باين عليه أثر التعب. أول ما شافني ابتسم وقال
كنت عارف إنك هتيجي عينيك مش بتكذب.
قعدت جنبه بهدوء، وهو بصلي شوية وبعدين قال
أنا عشت سنين طويلة، شوفت فيها ناس كتير بس قليل اللي يقفوا مع غريب وهو