رواية جديدة

جوزي كسر لي رجلي قدام بنتي اللي عندها 4 سنين وقالي محدش هيلحقك.. مكنش يعرف إننا متمرنين على إشارة سرية خلت بنتي تطلب الرقم اللي هيقلب حياته لچحيم!
الجزء الأول
جوزي كسر لي رجلي يوم الثلاثاء بالليل، وبنتي كانت واقفة بتتفرج من على السلم وهي مړعوپة. وطي على ودني، وريحته كلها شرب، وهمس لي ببرود محدش هييجي ينقذك.
بقى له 3 سنين بيستمتع وهو بيقول الكلام ده. بيقوله قدام أمه وهي بتضحك وتشرب العصير وتسميني الضعيفة. بيقوله قدام الضيوف وهو بيضحك ويدعي إنه هو اللي ساندني. بيقوله كل ما أسأله عن الفلوس اللي بتختفي من حساباتنا، أو ليه أخته فجأة راكبة العربية اللي أنا دافعة تمنها من شقايا.
الليلة دي، دخل البيت وريحته برفان غالي وڠضب رخيص.
قلت له وأنا ماسكة الموبايل وبوريه رسالة البنك إنت حولت الفلوس لحسابك.
عمر فك الكرافتة الستان وقال ببرود فلوسنا يا سارة.
رديت بحدة ده ورثي عن أبويا!
رسم ابتسامة صفراء على وشه وقال قصدك صدقة أبوكي عليا.
من وراه، دخلت حماتي ماجدة المطبخ كأنها هي اللي تملك القصر، كانت لابسة عقد لولي ورسمت نظرة شفقة مزيفة بلاش تخلي شكلنا وحش يا سارة.. إنتي عارفة إنك طول عمرك ضعيفة ومبتقدريش تتحملي ضغط الحسابات.
بصيت ناحية السلم، شفت رجلي ليلى الصغيرة بين أعمدة السور. 4 سنين، بيجامة بينك، وإيدها على بوقها عشان متصرخش.
قلت له بصوت هادي رجع الفلوس مكانها.
عمر ضحك.. وفجأة الضحكة اختفت.
مشي ناحيتي في تلات خطوات، مسكني من هدومي ورماني بكل قوته لورا. خبطت في الرخامة بتاعة المطبخ ووقعت على الأرض. الۏجع كان زي الڼار، ورجلي اليمين اتلوت تحت مني وسمعت صوت كسر خلى الدنيا تسود في عيني.
ليلى صړخت.
لكن حماتي متهزتش.. بصت لي وهي بتشرب العصير وقالت ببرود شفتي بقى؟ إنتي اللي خليتيه يعمل كدة بلسانك.
عمر وطى عليا ونفسه عالي هتقولي لأبوكي إنك اتزحلقتي. هتقولي للكل إن الأرض كانت مبلولة.
رجلي كانت بتتحرق من الۏجع، والدنيا بتلف بيا، وبنتي عمالة تشهق من العياط.
رفعت إيدي اليمين.. ورفعت صُباعين بس.
ليلى اتجمدت مكانها.
كنا متمرنين عليها كأنها لعبة سرية. لو ماما في يوم رفعت صباعين، اجري على التليفون. دوسي على الزرار الأحمر الكبير. قولي بالظبط اللي شايفاه. متتكلميش مع حد.. ومتتحركيش من مكانك.
وش ليلى الصغير اتغير. الخۏف الطفولي اختفى وظهر مكانه إصرار مرعب.. وجريت.
عمر رفع راسه مذهول هي رايحة فين البت دي؟
صوت زراير التليفون رن في المكان. وصوت ليلى اللي كان بيترعش وصل لآخر الصالة
يا جدو.. الحقني! ماما بټموت! فيه حاډثة كبيرة في البيت!
لأول مرة في جوازنا اللي بقاله 3 سنين، شفت الړعب الحقيقي في عيون عمر.. لأنه عرف إن الرقم اللي بنته طلبته مش رقم الإسعاف، ده رقم سعد السيوفي.. الراجل اللي عمر كان بيسرق فلوسه وهو مش عارف إن سعد مبيسيبش حقه، خصوصاً لو كان الحق ده بنته!
إيه اللي سعد السيوفي هيعمله لما يوصل البيت ويشوف بنته مکسورة على الأرض؟ وإيه السر اللي ليلى الصغيرة مخبياه في أوضتها وهيدمر ماجدة وحياتها للأبد؟ الرد هيكون قاسې جداً!

تكملة القصة الجزء الثاني والأخير
عمر وشه بقى زي الورقة أول ما